منظمة العفو الدولية توثق حالات الوفاة تحت التعذيب في السجون السورية
88 شخصا على الاقل ماتوا في المعتقلات السورية منذ انلاع الانتفاضة السورية ضد حكم الرئيس بشار الاسد ومن بينهم عشرة اطفال.

صدر الصورة، Getty
هكذا افتتحت صحيفة الجارديان اللندنية مقالها عن تقرير لمنظمة العفو الدولية عن حالات الوفاة في المعتقلات التي يقبع فيها الاف السوريين منذ اندلاع الانتفاضة في اواسط مارس/آذار الماضي.
تعذيب منهجي
وجاء في التقرير ان التعذيب الذي يتعرض له السجناء "منهجي وواسع الانتشار" حيث بدت اثار التعذيب الذي تعرض هؤلاء الضحايا واضحة وتراوحت ما بين الضرب والحرق والصدمات الكهريائية والجلد والضرب بادوات حادة الى تشويه وقطع الاعضاء التناسلية.
وحسب الصحيفة فان المنظمة قد ارسلت 45 شريطا مصورا لاثار التعذيب على اجساد الضحايا الى مخبر للطب الجنائي.
وتطرقت الصحيفة الى وفاة الطبيب صخر حلاق من مدينة حلب والذي عثر على جثته بعد يومين من اعتقاله مرميا بجانب الطريق وقد تعرض لتعذيب شديد وتمثيل بجسده مثل اقتلاع عينيه وكسور في الاطلاع وفي الاطراف العلوية والسفلية وقطع الاعضاء التناسلية.
وتنقل الصحيفة عن الدكتور حازم حلاق، شقيق الضحية، ان صخر لم يشارك في المظاهرات لكن وقع على عريضة طالبت السلطات السورية بوقف اعمال العنف ضد المتظاهرين والسماح للاطباء بمعالجة الجرحى من المتظاهرين.
وتقول الصحيفة ان حالات موت السجناء في المعتقلات زدات بشكل مخيف خلال الاونة الاخيرة ولدى المنظمة ادلة على تعرض 52 من الضحايا لعمليات تعذيب.
وتنقل الصحيفة عن الباحث في المنظمة نيل ساموندز ان عمليات التعذيب المفضية الى الموت للسجناء قد زادت مؤخرا حيث تفيد الانباء عن حالات وفاة المعتقلين بشكل يومي.
تنافس
وتطرقت جميع الصحف البريطانية الى الازمة الليبية وتناولتها من مختلف الجوانب ونطالع في الفايناشيال تايمز اكثر من مقال عن ليبيا حيث تناولت في صحفتها الخارجية الارصد الليبية المجمدة في الخارج وقالت ان هناك صراعا يدور حول من له الحق في التحكم في 56 مليار دولار من اموال صندوق الاستثمار الليبي الذي كان يدير الاستثمارات الليبية في الخارج خلال حكم الزعيم الليبي معمر القذافي.
وقالت الصحيفة ان عددا من اعضاء مجلس الحكم الانتقالي في ليبيا يتحدون الان صلاحيات محمود بادي الذي كلفه المجلس بالتحقيق في شبهات الفساد في ادارة الصندق.
فينما يقول البدري شريحة الذي تم تلكيفه بادارة القسم القانوني في الصندوق عام 2009 ان محمود لياس الذي تم تكليفه بادارة الصندوق قبل اندلاع الثورة في ليبيا اثناء سطيرة سيف الاسلام على الصندوق سيستمر في عمله يشير مقربون من بادي ان الاخير مكلف بالعمل في ادارة الصندوق بناء على طلب علي الترهوني الذي يعمل بماثبة وزير المالية والنفط في مجلس الحكم الانتقالي.

صدر الصورة، Getty
وتشير الصيحفة الى ان التنافس على ادارة الصندوق دليل على الاضطراب الذي يسود البلاد عقب انهيار حكم القذافي والتحديات التي تنتظر مجلس الحكم في عملية هيكلة مؤسسات الدولة.
تغيير المواقف
الاندبندنت تناولت الدور الذي يلعبه الاسلاميون في الصراع الدائر في ليبيا وكيف انتقلوا من سجون القذافي الذي تعاون مع الولايات المتحدة بعد هجمات سبتمبر في مطاردتهم الى حمل السلاح ضد القذافي مع اندلاع الاحتجاجات في ليبيا في شهر فبراير/شباط الماضي.
ويقول كاتب التقرير باتريك كوبرن من العاصمة الليبية طرابلس ان اغلب قادة الثوار الذين يفرضون سيطرتهم على طرابلس هم من الاسلاميين لكنهم لا يعرفون القوى التي ستتولى زمام الامور في ليبيا على المدى الطويل.
فالقائد الميداني الذي يدير الامن في حي سوق الجمعة في طرابلس خرج من سجون القذافي قبل عام بسبب شكوك الامن الليبي في ميوله الاسلامية ولحيته.
ويقول الكاتب ان الاعلام الليبي الذي كان يروج لفكرة قيادة الجماعات المسلحة المرتبطة بالقاعدة للتمرد لم تكن بلا اساس فالجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة كانت الوحيدة التي لديها اعضاء مدربين لخوض عمليات عسكرية ضد القذافي.
فالقائد العسكري الذي يسيطر الان على العاصمة طرابسل هو عبد الحكيم بالحاج، احد مؤسسي الجماعة الليبية المقاتلة و قاتل في صفوف المقاتلين الاجانب في افغانستان في تسعينيات القرن المنصرم والقي القبض عليه من قبل الولايات المتحدة في ماليزيا عام 2003 وتعرض للتعذيب في تايلند الى ان تم ترحيله الى لبيبا عام 2004.
ويضيف الكاتب ان مواقف عناصر الجماعة الليبية المقاتلة المعادية للغرب قد تغيرت بسبب ادراكهم ان الانتصار على قوات الفذافي كانت شبه مستحيل لولا تدخل حلف شمالي الاطلسي في الصراع لكن رغم ذلك ان اهداف الجماعة المدى الطويلة لم تتغير كثيرا لكنهم مثل الاسلاميين في باقي الدول العربية ازاء واقع جديد فرضه ربيع الثورات العربية ولا بد لهم من التحالف مع القوى الليبرالية والعلمانية للاطاحة بانظمة الحكم البوليسية في مصر وتونس وليبيا وسورية.



























