إلى أين تصل المواجهات بين فلسطينيين وإسرائيليين في القدس؟

صدر الصورة، Getty Images
دخلت قوات الشرطة الإسرائيلية صباح الخميس 21 أبريل/نيسان، ساحات الحرم القدسي، وذلك بعد إلقاء شبان فلسطينيين الحجارة على بوابة تمركزت فيها الشرطة الإسرائيلية، حيث وقعت اشتباكات بين الشرطة والمصلين.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن القوات الإسرائيلية أطلقت قنابل الغاز والصوت والرصاص المطاطي لإخراج المصلين من المصلى القبلي.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني "تعاملت طواقمنا مع إصابة بالمسجد الأقصى، برصاصة مطاطية في الوجه، وتم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج".
ولم يتحدد عدد المصابين، لكن الشرطة الإسرائيلية قالت في بيان إن فلسطينيَين اثنين، أُصيبا داخل المصلى القبلي.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، إن زيارات اليهود لمنطقة الحرم القدسي (التي يطلق عليها اليهود اسم جبل الهيكل) برفقة عناصر الشرطة الإسرائيلية ستتوقف بدءا من يوم الجمعة 22 أبريل/نيسان، وحتى عيد الفطر بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان.
إدانة عربية جديدة
تزامن الحادث الأخير مع إدانة "اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس" ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية بحق المصلين في المسجد الأقصى".
وحذرت اللجنة في بيان عقب اجتماع لها في عمان من أن هذه "الانتهاكات تمثل استفزازا صارخًا لمشاعر المسلمين في كل مكان، و تنذر بإشعال دوامة من العنف تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة".
وشدد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، على ما ورد في البيان بضرورة احترام إسرائيل الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي، والعودة إلى ما كان عليه قبل عام 2000، بما يضمن احترام أن "المسجد الأقصى والحرم القدسي، بمساحته البالغة مائة وأربعة وأربعين دونماً، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، حيث تكون الزيارة لغير المسلمين إليه بتنظيم من إدارة الأوقاف الإسلامية، التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات الإسلامية الأردنية".
أما وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، فاتهم إسرائيل بالعمل على تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، قائلا إن "إسرائيل تنتهك حق الفلسطينيين في العبادة، كما تنتهك الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى".
وتضم اللجنة في عضويتها كلا من الجزائر والسعودية وفلسطين وقطر ومصر والمغرب، وتونس بصفتها رئيس القمة العربية، والإمارات بصفتها الدولة العربية العضو بمجلس الأمن، والأمين العام لجامعة الدول العربية.
وكانت دول عربية وإسلامية أدانت على مدى الأيام الماضية دخول قوات الأمن الإسرائيلي المسجد الأقصى، وما وصفته بأنه اعتداء الشرطة على المصلين داخله، في حين دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى ضبط النفس واحترام الوضع الراهن للأماكن المقدسة في القدس المحتلة.
انتفاضة ثالثة
من ناحية أخرى، نشر موقع ميدل إيست آي مقالا بعنوان "عدوان إسرائيل على الأقصى يهدد بانتفاضة لن تقدر على احتوائها"، قال فيه ميرون رابوبورت، وهو صحفي وكاتب إسرائيلي، إن الشلل السياسي المصحوب بالضغوط الدينية من اليمين الإسرائيلي يؤدي إلى خلق وضع في إسرائيل وفلسطين يمكن أن يصبح خارج السيطرة.
وحذر رابوبورت من أن إسرائيل باتت على شفا انتفاضة فلسطينية ثالثة وهو ما حذرت منه أيضا صحيفة "إنفورماسيون" الدنماركية.
كان الطيران الحربي الاسرائيلي شن غارات جوية في وقت مبكر الثلاثاء على قطاع غزة وذلك بعد إطلاق صاروخ من القطاع باتجاه اسرائيل.
وتسببت سلسلة هجمات نفذها فلسطينيون في سقوط 14 قتيلا في إسرائيل والضفة الغربية منذ نهاية مارس/آذار.
ومنذ ذلك الحين، حصلت القوات الإسرائيلية على تفويض مطلق في إطار "دحر الإرهاب" ولا سيما شن عمليات في الضفة الغربية بالأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967.
وفي الفترة نفسها قتل 22 فلسطينيا، بينهم مهاجمون، بحسب حصيلة أعدتها وكالة الأنباء الفرنسية.
ولأول مرة منذ ثلاثة عقود تصادف شهر رمضان مع عيد الفصح اليهودي وعيد القيامة لدى المسيحيين. وبالتزامن مع ذلك، توافد الآلاف من المصلين الفلسطينيين والإسرائيليين والأجانب على البلدة القديمة في القدس، ما أدى إلى زيادة التوترات بشأن الأماكن المقدسة المتنازع عليها.
إلى أين تصل المواجهات بين فلسطينيين وإسرائيليين في القدس؟
هل تتوقعون انتفاضة ثالثة؟ ولماذا؟
كيف ترون المواقف العربية والدولية مما يحدث في الحرم القدسي؟




























