قاليباف يقول إن عصر استهداف المقاتلات الأمريكية بدأ، وسماع دوي انفجارات في الرياض بعد "تهديدات جوية"

محمد باقري قاليباف

صدر الصورة، Reuters

Published
مدة القراءة: 4 دقائق

قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن استهداف مقاتلات إف-35 وإف-15 أصبح "واقعاً يومياً"، فيما أعلنت السعودية زوال الخطر بعد إنذارات جوية في الرياض والخرج، بالتزامن مع سماع دوي انفجارين في العاصمة.

وكتب قاليباف عبر حسابه على موقع إكس: ""عصر استهداف مقاتلاتكم من طراز إف-35 وإف-15 بدأ، واضطراركم إلى الاكتفاء بوصفها بأنها تضررت. ما كان كابوساً مرعباً بات واقعاً يومياً. تعايشوا معه"".

وتأتي تصريحاته وسط تصاعد المواجهات بين السعودية والحوثيين في اليمن، الذين أعلنوا هذا الأسبوع إسقاط مقاتلة سعودية من طراز إف-15 فوق محافظة مأرب.

إنذارات جوية في الرياض والخرج

وأصدر الدفاع المدني السعودي فجر السبت تنبيهات بشأن تهديد جوي محتمل في الرياض والخرج، فيما أفاد صحفيون من وكالتي رويترز وفرانس برس بسماع دوي انفجارين في العاصمة.

وتلقى سكان الرياض قبيل الثالثة فجراً بالتوقيت المحلي رسالة تحذيرية جاء فيها: "المنطقة معرضة لتهديد جوي معادٍ"، دعتهم إلى البقاء داخل المباني، قبل إعلان زوال الخطر بعد نحو نصف ساعة.

وسمع صحفي رويترز انفجارين في منطقة العليا. وبحسب الوكالة، كان التنبيه الأول في العاصمة منذ تكثيف الحوثيين هجماتهم على السعودية.

وجاءت الإنذارات بعد ساعات من إعلان المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إحباط "محاولات إجرامية" في صنعاء، اتهم السعودية بالوقوف وراءها وتوعد بالرد، من دون تحديد طبيعتها.

وأفادت فرانس برس بأن مسيرة حلقت فوق صنعاء فجر الجمعة، وحاول الحوثيون إسقاطها بإطلاق النار.

باكستان : سنمضي إلى أبعد مدى في الدفاع عن السعودية

احتجاجات في مدينة كراتشي الباكستانية عقب تقارير عن هجوم على مكة المكرمة

صدر الصورة، AFP via Getty Images

التعليق على الصورة، احتجاجات في مدينة كراتشي الباكستانية عقب تقارير عن هجوم على مكة المكرمة في 18 سبتمبر/ أيلول 2026

وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف شودري، إن بلاده "ستمضي إلى أبعد مدى من أجل أمن الحرمين الشريفين والمملكة العربية السعودية"، مؤكداً في مقابلة مع صحيفة "أراب نيوز" نُشرت الخميس دعم المملكة "دبلوماسياً وعسكرياً".

وكانت السعودية وباكستان وتركيا قد وقعت الشهر الماضي "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، التي تنص على الدفاع المتبادل عند تعرض أي منها لهجوم، من دون أن تعني دخولاً تلقائياً في حرب تخوضها إحدى الدول الأعضاء.

في المقابل، قال مصدر دبلوماسي تركي لفرانس برس إن أنقرة لم تتلقَّ طلباً رسمياً من الرياض للمساعدة العسكرية.

وأشار إلى أن جيوش الدول الثلاث تحتاج إلى تعلم تنسيق عملياتها، مشدداً على أن القصف وحده لا يضمن تحقيق النتائج.

تصاعد المواجهات ومخاوف على الملاحة

مدخل البحر الأحمر

صدر الصورة، Planet Observer/Universal Images Group via Getty Images

التعليق على الصورة، نقلت "بلومبرغ نيوز" عن ‌مصادر مطلعة أن شركة أرامكو النفطية السعودية أبلغت ما لا ⁠يقل عن اثنين من عملائها الأوروبيين في قطاع التكرير بأنهم لن يتلقوا أي شحنات من النفط ‌الخام ⁠الشهر المقبل، وذلك في أعقاب هجوم على خط الأنابيب ⁠الرئيسي للمملكة المؤدي إلى البحر الأحمر.

وكانت السعودية اتهمت الحوثيين الأربعاء بمحاولة استهداف مكة المكرمة بمسيرة، وهو ما نفته الجماعة، وأعلن الدفاع المدني السعودي الخميس مقتل مقيم يمني وإصابة شخصين بشظايا مسيرة جرى اعتراضها في الطائف، واتهم الحوثيين بإطلاقها.

وفي اليمن، أفادت مصادر حكومية وحوثية بمقتل 63 شخصاً على الأقل من الطرفين خلال فترة من 24 ساعة في المعارك والغارات.

وقال سريع إن السعودية شنّت 300 غارة خلال الأسبوع على محافظات يمنية عدة.

وتصاعد النزاع منذ يوليو/تموز، قبل أن يوسع الحوثيون سيطرتهم على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر وصولاً إلى باب المندب.

وتقول الجماعة، التي أعلنت حصاراً بحرياً على السعودية، إن الملاحة مفتوحة لجميع السفن باستثناء السعودية.

نساء وأطفال يجلسون على الأرض في مأوى مؤقت للنازحين داخلياً في مدرسة الشوكاني، شمال عدن في جنوب اليمن، في 15 سبتمبر/أيلول 2026.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، جيبوتي تستعد لاحتمال استقبال ما يصل إلى عشرة آلاف شخص إذا استمر التصعيد>

ورفع الاتحاد الأوروبي مستوى التأهب لمهمته البحرية "أسبيدس"، فيما أعلنت إيطاليا إرسال سفن حربية لحماية الملاحة عبر المضيق.

ونقلت رويترز عن ثلاثة مصادر إيرانية أن الصين طلبت من طهران المساعدة في كبح الحوثيين، بعدما ناشدت السعودية بكين التدخل.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة الجمعة إن القتال الأخير تسبب بنزوح ما لا يقل عن 112 ألف شخص داخل اليمن، وفرار نحو ثلاثة آلاف آخرين بحراً إلى جيبوتي.

انخفاض الصادرات السعودية

وأدى تجدد المواجهات على حركة الملاحة في المنطقة، إلى تراجع كبير في الصادرات السعودية، على ما ذكرت شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية.

وأفادت الشركة الجمعة أنّ خمس سفن فقط محملة ببضائع سعودية غادرت البحر الأحمر عبر مضيق باب المندب خلال الأيام السبعة الماضية، وهو ما يمثل أقل من ثلث الحركة الأسبوعية المعتادة المسجلة منذ يناير/كانون الثاني.

وفي غضون ذلك، وافقت الولايات المتحدة على بيع السعودية مقاتلات إف-35، في صفقة ضخمة تجعل من المملكة أول دولة في المنطقة بعد إسرائيل، تحصل على هذه الطائرات الشبحية المتطورة.

وقالت الخارجية الأمريكية في بيان إن "البيع المقترح سيعزز قدرة المملكة العربية السعودية على ردع التهديدات الراهنة والمستقبلية، من خلال تعزيز دفاعها عن أراضيها، وتحسين التوافقية (التجهيزية) مع القوات الأمريكية".