مقتل ثلاثة إسرائيليين وجرح آخرين في عملية إطلاق نار على حافلة في الضفة الغربية

صدر الصورة، @Mdais
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، أن رئيس الوزراء صدق على سلسلة من الإجراءات الأمنية عقب الهجوم الذي أودى بحياة ثلاثة بينهم رقيب أول بالشرطة الإسرائيلية وإصابة تسعة آخرين.
وتهدف التوجيهات إلى ملاحقة منفذي الهجوم الذي وقع في قرية الفندق بالضفة الغربية، وفق الإعلان الإسرائيلي من خلال تعزيز العمليات العسكرية والأمنية في المنطقة لمواجهة التصعيد.
وجاء الإعلان عقب اجتماع أمني عقده نتنياهو لتقييم الوضع، بحضور وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان هرتسي هاليڤي، ورئيس جهاز الشاباك رونين بار، ومسؤولين أمنيين آخرين.
في أعقاب الهجوم، زار رئيس الأركان هرتسي هاليڤي موقع العملية، حيث أجرى تقييماً ميدانياً مع القادة العسكريين المحليين.
وصرح هليفي قائلاً: "نحن في مواجهة واسعة مع الإرهاب في يهودا والسامرة [الضفة الغربية]، ولن ندّخر جهداً في تعقب منفذي هذا الهجوم، العد التنازلي للقبض عليهم قد بدأ".
وشنت قوات الجيش الإسرائيلي عمليات ملاحقة واسعة في المنطقة، وفرضت طوقاً أمنياً على عدد من القرى الفلسطينية المحيطة، بالإضافة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية على الطرق المؤدية إلى نابلس.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن التقديرات الأولية تشير إلى أن منفذي الهجوم قدموا من جنين، وأن هوياتهم معروفة لدى الأجهزة الأمنية.
من جانبها، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن اثنين من المنفذين ينتميان إلى جنين وقباطية، وأنهما على قائمة المطلوبين لإسرائيل، فيما تواصل قوات الجيش الإسرائيلي عمليات ملاحقة واسعة لتعقبهم.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وأفادت مراسلة بي بي سي في رام الله إيمان عريقات بقولها: "إن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن عملية إطلاق النار تمت في موقعين، وأن المُنفذَين انسحبا من المنطقة بسلام دون أن يُلقى القبض عليهما، لذلك أعلن الجيش الإسرائيلي بدفعه نحو تعزيزات عسكرية في المنطقة إذ شرع بإغلاق الحواجز العسكرية المحيطة شرق مدينة قلقيلية وعدد من قُراها".
وأضافت: "الجيش الإسرائيلي يشن حملات دهم وتفتيش للمنازل والمحال التجارية عدد من المحال التجارية وسحب المواد المصورة من كاميرات المحال التجارية، كما أن هناك عملية إسناد من سلاح الجو الإسرائيلي، وذلك في إطار عمليات البحث والتمشيط عن مُنفذي إطلاق النار واللذين انسحبا من المنطقة، وفق التقديرات العسكرية الاسرائيلية.
وقالت مراسلة بي بي سي: "كان هناك انتشار كبير للحواجز العسكرية في مدن شمال الضفة الغربية، فور وقوع هذه العملية".
كما احتجز الجيش الاسرائيلي عدداً من العمال في مصنع في قرية إماتين شرق قلقيلية وشن حملة تفتيش وتدقيق في إطار عمليات بحثه المستمرة، وفي مشهد متزامن، تجددت اعتدءات مجموعات من المستوطنين في عدة مناطق منها قرية بورين قرب نابلس وقرية بردلة في الاغوار الشمالية، واندلعت مواجهات في أكثر من موقع في الضفة الغربية المحتلة، وفق تأكيد مصادر محلية.
ردود فعل
شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، على عدم التساهل مع ما وصفه بـ "واقع غزاوي" في الضفة الغربية، مشيراً إلى أنه أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي بالتحرك بقوة، ضد أي مكان قد يوجد فيه منفذو الهجوم، على حد تعبيره.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، نقلاً عن مصدر أمني، أن الهجوم نفذه ثلاثة فلسطينيين، وأن وحدة "دوفدوفان" وهي من قوات النخبة، تشارك في عمليات البحث عنهم.
أما وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير فأكد أن "حياة المستوطنين أهم من حرية التنقل لسكان السلطة الفلسطينية". قائلاً: "يجب أن نتوقف عن التوهم بوجود شريك للسلام، ونتذكر أن السلطة الفلسطينية تدعم الإرهاب ونوقف كل تعاون معها ونقيم أكبر عدد ممكن من نقاط التفتيش ونغلق الطرق".
من جهته، أكد وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش الذي يقيم في مستوطنة "كدوميم" القريبة من موقع الهجوم "يجب أن تبدو الفندق (القرية التي نفذ قربها الهجوم) ونابلس وجنين مثل جباليا (في غزة)، حتى لا تصبح كفار سابا (مدينة وسط إسرائيل).. غزة المستقبلية".
في حين كان هناك "إشادة" من جانب فصائل فلسطينية بهذه العملية، إذ وصفت حركة حماس في بيان لها عملية إطلاق النار التي وقعت صباح اليوم شرقي مدينة قلقيلية بالضفة الغربية بـ "الرد البطولي" على "ما يرتكبه الاحتلال من جرائم متواصلة وحرب إبادة" في قطاع غزة، وكذلك "مخططات التهجير في الضفة الغربية المحتلة، وعدوان المستوطنين وخاصة جماعات الهيكل بحق المسجد الأقصى والمقدسات"، وفقاً للحركة.
وأشار البيان إلى أن هذه العملية تمثل "رسالة لحكومة الاحتلال المتطرفة ووزرائها، بأن في الضفة وغزة والداخل المحتل وكل أرض فلسطين شعب حر أبيّ ثائر لن يفرط بحقه، وأن المقاومة مستمرة حتى زوال الاحتلال عن كامل أرضنا".
ودعت حماس في بيانها إلى "تصعيد المقاومة، ولمزيد من الاشتباك والعمليات الموجعة في كافة المناطق داخل أرضنا المحتلة، وإفقاد المحتل ومستوطنيه الأمن، وإفشال مخططاته الخبيثة بالضم والتهجير"، على حد قولها.

صدر الصورة، @Mdais
وقال الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة: "من جديد يثبت أبطال الضفة الأشاوس أنهم في قلب معركة طوفان الأقصى، وأن كل الرهانات على كسرهم أو ثنيهم عن مساندة غزة من قبل الاحتلال وأذنابه محكوم عليها بالفشل مسبقاً".
وأضاف في منشورات له على منصة تليغرام بالقول إنه "على العدو أن يعلم أنه طالما استمر في مجازره وعدوانه على غزة والضفة، فسيدفع ثمن ذلك غاليا من دماء جنوده ومغتصبيه ولن ينعم بالأمن حتى ينعم به أبناء شعبنا"، بحسب تعبيره.
وتشير البيانات الأمنية الإسرائيلية إلى إحباط أكثر من "1000 هجوم إرهابي كبير" خلال العام الماضي، معظمها باستخدام الأسلحة النارية والعبوات الناسفة، بينما فشلت الأجهزة الأمنية في إحباط 231 هجوماً آخر، بحسب هيئة البث الإسرائيلية.
وفي ظل تصاعد التوتر، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن المجلس الوزاري المصغر سيعقد اجتماعاً غداً الثلاثاء لبحث خطوات لمواجهة ما وصفته بـ"الإرهاب" في الضفة الغربية المحتلة.
ورغم تسجيل انخفاض بنسبة 40 في المئة في عدد الهجمات التي وقعت خلال عامي 2023 و2024، تشير البيانات إلى ارتفاع عدد القتلى، بسبب ما وُصِفَ بـ "العمليات النوعية" التي لم يتم إحباطها.
فوفقاً لهذه البيانات، قتل 43 شخصاً جراء الهجمات التي وقعت عام 2023، وارتفع العدد إلى 46 في عام 2024.
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن الجيش الاسرائيلي اعتقل خلال ليل الأحد/الإثنين 20 فلسطينياً في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.
وتوزعت عمليات الاعتقال، على مدن قلقيلية والخليل ونابلس ورام الله وبيت لحم وكذلك القدس.
يُشار إلى أن عدد المعتقلين في مناطق الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية المحتلة، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بلغت أكثر من 14 ألفا و300 معتقل.



















