طهران تعلن شروط إعادة فتح "هرمز" بالكامل، وسط "اقترابها" من اتفاق مع عُمان بشأن المضيق

أشخاص يجلسون قرب الشاطئ فيما تظهر خلفهم سفينة في مضيق هرمز

صدر الصورة، Reuters

Published
مدة القراءة: 5 دقائق

وصفت سلطنة عُمان، السبت، المفاوضات بينها وبين إيران بشأن مضيق هرمز بأنها "إيجابية"، وأعلنت طهران أن المباحثات شارفت "مراحلها النهائية"، في وقت اتهمت أبو ظبي، الجمهورية الإسلامية، باستهداف ناقلة إماراتية في الممر الاستراتيجي.

وأغلقت إيران المضيق عملياً منذ بداية الحرب، وتسعى إلى إلزام السفن التي تعبره دفع "بدل خدمات" لقاء مرورها فيه، وقد هاجمت مراراً سفناً تتهمها بمحاولة الالتفاف على المسار الذي حددته.

وترفض الولايات المتحدة تَقاضي إيران أية بدلات من السفن التي تستخدم المضيق، مع أن مذكرة التفاهم التي توصّلت إليها الدولتان المتحاربتان في يونيو/حزيران الفائت تتيح للجمهورية الإسلامية "تحديد إدارة الخدمات البحرية المستقبلية" في المضيق من خلال حوار مع سلطنة عُمان الواقعة على الضفة المقابلة منه.

وكانت الجمهورية الإسلامية أعلنت، الأربعاء، عن توصلها إلى اتفاق مع عُمان بشأن مسار عبور جديد في هذا المضيق الذي يشكّل أحد أهم عوامل التوترات مع الولايات المتحدة.

وأدت الهجمات المتواصلة في المضيق الذي كان مفتوحاً للملاحة قبل الحرب، إلى الإطاحة بوقف لإطلاق النار جرى التوصل إليه في أبريل/نيسان الماضي، ويسعى الوسطاء مذّاك إلى حضّ الطرفين على العودة إلى بنود مذكرة التفاهم.

ما شروط إيران لفتح المضيق؟

حدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر، شروطاً مسبقة على واشنطن تحقيقها قبل إعادة فتح مضيق هرمز.

وقال ذو القدر إن "مضيق هرمز لن يفتح ما لم تصحح أمريكا سلوكها"، وفق ما جاء في رسالة أوردتها وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا)، مشترطاً على الولايات المتحدة أن تنهي "إلى الأبد حربها وعدوانها على إيران وحلفاء إيران في لبنان وفلسطين واليمن والعراق" وترفع "الحصار البحري وتسحب قواتها العسكرية، البحرية والجوية، من محيط إيران"، و"أن ترفع العقوبات الظالمة وغير القانونية المفروضة على الشعب الإيراني".

كما طالب ذو القدر، واشنطن، بأن "تفرج، دون قيد أو شرط، عن أموال الشعب الإيراني المجمدة والمسروقة" و"أن تدفع بالكامل، دون نقصان، تعويضات الأضرار الناجمة عن الحربين العدوانيتين والمفروضتين على إيران"، مشدداً على أن المجلس الأعلى للأمن القومي "لن يقدم أي تنازل، سواء في الحرب أو في المفاوضات".

فيما أكد الحرس الثوري الإيراني أنّ "فتح مضيق هرمز له آليته الخاصة ولا علاقة له بالمفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان"، مضيفاً أن "العدو مُجبر على قبول شروط إيران لفتح المضيق".

التطورات في الخليج

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

أعلن الحوثيون "استهداف مصفاة أرامكو في جيزان بطائرة مسيرة"، مشيرين إلى أن الإصابة كانت "دقيقة". وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، بأن الهجوم جاء رداً على ما وصفه بـ "اختراق العدو السعودي بمسيراته أجواء محافظتي صعدة وحجة".

يأتي هذا فيما قالت وزارة الطاقة السعودية إن فرق الإطفاء تمكنت من إخماد حريق اندلع في وقت مبكر من يوم الأحد، في منشأة تابعة لمصفاة أرامكو في جيزان في جنوب غرب السعودية، مضيفة أنه لم ترد تقارير عن وقوع إصابات، فيما لم تذكر سبب الحريق.

وتقع جيزان على البحر الأحمر قرب الحدود مع اليمن.

ووفقاً لوكالة رويترز فإن مذكرة من شركة الاستشارات "آي.آي.آر"، أفادت بأن أرامكو أوقفت تشغيل مصفاتها في جيزان، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يومياً، في 27 يوليو/ تموز عقب هجوم شنه الحوثيون في اليمن وألحق أضراراً بمجمع دورة التغويز المركبة المتكاملة ومنطقة خزانات النفط في المنشأة.

وأمس السبت، أدانت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان، ما وصفته بـ"الهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف ناقلة تابعة لشركة أدنوك بصاروخ أثناء عبورها مضيق هرمز، دون تسجيل أي إصابات".

وفي وقت لاحق السبت، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن سفينة أُصيبت بمقذوف قبالة سواحل عُمان في مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق جرى احتواؤه من دون وقوع إصابات. ولم يتضح ما إذا كانت الوكالة البريطانية تتحدث عن ناقلة النفط التابعة لأدنوك أو أن المقصود سفينة أخرى.

وكانت أدنوك، وهي شركة بترول أبوظبي الوطنية، قالت، الجمعة، في بيان إنه منذ اندلاع الحرب، تعرضت 15 من سفنها لهجمات في مضيق هرمز، "من بينها ثلاث سفن خلال هذا الأسبوع وحده".

ونددت وزارة الخارجية العُمانية، السبت، بـ"الاعتداءات المتكررة على السفن أثناء عبورها مضيق هرمز"، من دون أن تذكر إيران صراحة.

لكنها لفتت إلى أن المفاوضات مع إيران بشأن الملاحة في مضيق هرمز تجري "في أجواء إيجابية وبنّاءة"، وحضّت على تجنب أي أفعال قد تضر بالتقدم المحرز.

"إيران لن تبقى مكتوفة الأيدي"

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جالساً على كرسي وأمامه مايكروفون.

صدر الصورة، WANA (West Asia News Agency)/Reuters

في سياق ذلك، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن "إيران لن تبقى مكتوفة الأيدي في مواجهة الحصار البحري الأمريكي، وستعمل على إيجاد طرق بديلة لضمان استمرار التجارة وتلبية احتياجات البلاد".

وقال بزشكيان في مؤتمر صحفي: "في هذا المسار، تتابع الحكومة تطوير التفاعلات الاقتصادية مع دول المنطقة والاستفادة من إمكانات الآليات الدولية، بما في ذلك الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ومجموعة بريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومنظمة التعاون الاقتصادي (إيكو)".

وأشار بزشكيان، على سبيل المثال، إلى أنه بالتزامن مع استمرار الحصار البحري، ارتفعت قدرة إيران على استيراد البضائع من الصين عبر السكك الحديدية من قطار واحد أسبوعياً إلى ثلاثة قطارات يومياً.

وأضاف أن إيران تجري حالياً مفاوضات وتخطط لتفعيل مسارات أخرى عبر أذربيجان وروسيا، إلى جانب طرق إقليمية أخرى.

من جانبها، قالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن القوات الأمريكية، حتى يوم السبت 8 أغسطس/آب، غيّرت مسار 53 سفينة تجارية في إطار الحصار البحري المفروض على إيران، كما عطّلت سفينتين وصعدت إلى متن سفينتين أخريين.

وأضافت سنتكوم أن الجيش الأمريكي سمح لأكثر من 30 سفينة تحمل مساعدات إنسانية بالمرور عبر منطقة الحصار.

في السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية إن قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر وصل إلى إسرائيل في زيارة وصفتها بـ "الخاطفة".

"الولايات المتحدة دمّرت البرنامج النووي الإيراني"

قال نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، إن الولايات المتحدة "دمّرت" البرنامج النووي الإيراني، وقضت على القدرات العسكرية التقليدية لإيران، كما ألحقت أضراراً كبيرة بقدرات طهران العسكرية غير المتكافئة، وفق تعبيره.

وأضاف فانس، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، يوم السبت، أن واشنطن تقيّم حالياً ما إذا كانت إيران مستعدة لإجراء تغييرات طويلة الأمد يمكن أن تؤدي إلى تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.

وقال إنه "إذا لم تكن إيران مستعدة لإجراء هذه التغييرات، فإن الولايات المتحدة ستواصل ممارسة الضغوط عليها".

كما أوضح فانس أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى زيادة إنتاج النفط والغاز في الشرق الأوسط، بهدف رفع إمدادات الطاقة وخفض تكاليف الوقود والطاقة بالنسبة للأمريكيين.