You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
على رئيس وزراء بريطانيا المقبل ألّا يراهن على السلام في الخليج - التلغراف
نبدأ جولة الصحف اليوم من صحيفة التلغراف البريطانية التي اهتمت بحالة عدم الاستقرار في منطقة الخليج وتأثيرها على الاقتصاد البريطاني، ونصح الكاتب ليام هاليغان رئيسَ وزراء بريطانيا الجديد بألّا يراهن على تحقيق السلام في الخليج، وأن يتوقع الأسوأ في المنطقة.
ويرى هاليغان أن الأمور لن تتحسن قريباً، ويبدو أن الظروف الجيوسياسية لن تكون مستقرة أمام رئيس وزراء بريطانيا المتوقع آندي بيرنهام، لذلك لا يجب أن يبني خططه الاقتصادية على فرضية أن الهدنة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران ستقود إلى استقرار دائم.
ويشكك الكاتب في الطرح المتفائل لأن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً، والذي ضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط والغاز، ليس اتفاق سلام نهائياً، بل مجرد هدنة مؤقتة وهشة، وهناك خلافات حول عدد من القضايا الأساسية؛ مثل نطاق عمليات التفتيش على الأسلحة الإيرانية، وتفسير بعض بنود الاتفاق، فضلاً عن استمرار الخلافات حول الصراع بين إسرائيل وحزب الله.
كما أن الضغوط السياسية الداخلية على كل الأطراف تزيد من تعقيد المشهد، إذ يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات بسبب التنازلات المقدمة لإيران، بينما يتهم المتشددون الإيرانيون الرئيس مسعود بزشكيان بالتفريط في المصالح الوطنية.
ويؤكد الكاتب أن إعادة فتح مضيق هرمز لا تعني عودة الأوضاع إلى طبيعتها فوراً. فشركات الشحن والتأمين لا تزال متحفظة بسبب المخاطر الأمنية، كما أن إيران قد تسعى مستقبلاً إلى فرض رسوم أو قيود جديدة على حركة العبور في المضيق.
كما تضررت بشدة منشآت تكرير وتصدير الطاقة في دول خليجية نتيجة الهجمات المتبادلة وتحتاج وقتاً طويلاً لإصلاحها وإعادة مستويات الإنتاج والتصدير السابقة.
ومن وجهة نظر الكاتب، فإن أسعار النفط والغاز قد تعود إلى الارتفاع مجدداً خلال الأشهر المقبلة. ويستدل على ذلك أيضاً باستمرار ارتفاع تكاليف بعض المنتجات النفطية، وخاصة وقود الطائرات.
ويختتم هاليغان مقاله بالقول إن الحكومة البريطانية المقبلة ستواجه أوضاعاً مالية صعبة نتيجة استمرار التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي.
حرب الظل في الشرق الأوسط
رغم الحديث المتزايد عن التهدئة في الشرق الأوسط، ترى صحيفة الغارديان البريطانية أن المنطقة لا تزال عالقة في "حرب الظل"، حيث تعتمد القوى الإقليمية والدولية على جماعات مسلحة "وكلاء" لتحقيق أهدافها السياسية والأمنية بعيداً عن المواجهات المباشرة.
وتناول تحليل للصحيفة بعنوان "حرب الظل: كيف يقود استخدام الوكلاء من قبل إيران وإسرائيل والولايات المتحدة إلى استمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط "، لمراسلها جيسون بورك، من القدس، مستقبل الصراعات الإقليمية بعد المواجهة الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، ويركز على الدور المتزايد للجماعات المسلحة في رسم موازين القوة بالمنطقة.
يبدأ التحليل بالإشارة إلى جولة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في الشرق الأوسط والمخاوف العميقة لدول الخليج من أن التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران ركزت على البرنامج النووي الإيراني ولم تعالج بشكل كافٍ النفوذ الإيراني الإقليمي.
ورغم تأكيد روبيو على أن أي اتفاق دائم مع إيران يجب أن يتضمن وقف دعمها لجماعات مسلحة بالمنطقة، إلا أن العديد من الخبراء يعتقدون أن نتائج الحرب الأخيرة دفعت إيران إلى التمسك أكثر بشبكة حلفائها الإقليميين بدلاً من التخلي عنها، لأنها تعتبرها خطاً دفاعياً متقدماً يوسع نفوذها ويمنحها أدوات ضغط في مواجهة خصومها.
وبحسب الصحيفة يظل حزب الله أهم أدوات إيران، رغم الخسائر التي تعرّض لها في السنوات الأخيرة، وما زال ركناً أساسياً في استراتيجية إيران الإقليمية، وتعتقد طهران أن الحزب قادر على إعادة بناء قدراته ونفوذه خلال الفترة المقبلة.
وتحدثت الصحيفة عن وكلاء الجانب الآخر، وقالت إن الولايات المتحدة وإسرائيل استخدمتا أيضاً تنظيمات محلية لتحقيق أهداف أمنية وسياسية في المنطقة.
في بداية الصراع مع إيران في يناير/كانون الثاني، سعت واشنطن إلى حشد جماعات مسلحة بين الأقليات العرقية في إيران، منها العرب من جنوب غرب إيران والبلوش في جنوب شرقها، لكنها فشلت، وفق الغارديان.
كما لم تنجح أيضاً الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية مع الفصائل الكردية الإيرانية المتمركزة في شمال العراق، مع تخوف القادة الأكراد مما اعتبروه "خيانة" أمريكية في سوريا قبل أسابيع قليلة من الحرب، عندما اتفق ترامب مع أحمد الشرع وسمح له بالسيطرة على مناطق كردية، بحسب حديث الصحيفة.
كما قدمت إسرائيل دعما مالياً واستخباراتياً وأسلحة لميليشيا درزية جنوب سوريا، وسلحت عدداً من الميليشيات الفلسطينية لمحاربة حماس في غزة، وفق الغارديان.
ويخلص التقرير إلى أن الشرق الأوسط يعيش مفارقة واضحة، ففي حين تدعو الحكومات إلى تعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، تواصل القوى المتنافسة الاعتماد على الجماعات المسلحة باعتبارها أدوات فعالة وأقل تكلفة لتحقيق مصالحها.
بناء منارة الإسكندرية رقمياً
إحياء منارة الإسكندرية رقمياً، إحدى عجائب الدنيا السبع بالعالم القديم، كان محور اهتمام صحيفة إكسبريس البريطانية، وتناولت في تقرير اكتشاف علماء آثار بقايا جديدة من المنارة وانتشال 22 كتلة حجرية ضخمة من قاع البحر المتوسط قبالة سواحل مدينة الإسكندرية المصرية.
وقالت الصحيفة إن هذا الاكتشاف ضمن مشروع دولي يهدف إلى إعادة بناء المنارة رقمياً والكشف عن شكلها الأصلي بدقة غير مسبوقة، خاصة وأنها كانت من أشهر المعالم المعمارية في التاريخ القديم، بعد تشييدها في أوائل القرن الثالث قبل الميلاد على جزيرة فاروس عند مدخل ميناء الإسكندرية، وصممها المهندس الإغريقي سوستراتوس من كنيدوس.
وبلغ ارتفاعها أكثر من 300 قدم، ما جعلها واحدة من أطول المنشآت التي صنعها الإنسان في ذلك العصر. كما لعبت دوراً حيوياً في توجيه السفن والملاحة عبر البحر المتوسط لأكثر من 1600 عام.
وبحسب التقرير فإن القطع الأثرية المستخرجة تشمل عناصر معمارية رئيسية من مدخل المنارة، مثل العتبات وإطارات الأبواب والجوانب الحجرية، إلى جانب ألواح رصف ضخمة يزن اللوح الواحد بين 77 و88 طناً. وقد ظلت هذه البقايا غارقة تحت المياه لقرون طويلة بعد انهيار المنارة نتيجة زلزال مدمر وقع عام 1303.
ويتم تنفيذ أعمال البحث والتنقيب في إطار مشروع فاروس، وهو مبادرة تجمع بين المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS) ووزارة السياحة والآثار المصرية ومؤسسة "داسو سيستمز". ويقود المشروع فريق من الخبراء وعلماء الآثار بهدف دراسة بقايا المنارة وتوثيقها باستخدام تقنيات رقمية متطورة.
وسيخضع كل حجر تم انتشاله لعمليات مسح دقيقة باستخدام تقنية التصوير المجسم، ما يسمح بإنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد عالية الدقة. وبعد ذلك، ستُجمع هذه النماذج رقمياً بطريقة تشبه تركيب قطع البازل، لإعادة تكوين الشكل الكامل للمنارة كما كانت في أوج عظمتها.
كما سيستفيد الباحثون من مجموعة متنوعة من المصادر التاريخية، تشمل العملات القديمة والفسيفساء والنصوص التي كتبها مؤرخون معاصرون للمنارة، بهدف بناء قاعدة بيانات متكاملة تساعد على إنتاج نموذج رقمي أكثر دقة لهذا الصرح التاريخي.
ويكتسب المشروع أهمية خاصة لأنه لا يقتصر على الحفاظ على التراث الأثري المصري، بل يتيح أيضاً فهماً أعمق لأحد أعظم الإنجازات الهندسية في العالم القديم.