You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
قائد الجيش اللبناني يتوجّه إلى باكستان في إطار جهود إسلام آباد للوساطة بين إيران والولايات المتحدة
توجّه قائد الجيش اللبناني، رودولف هيكل، إلى باكستان السبت، في زيارة تأتي في إطار الجهود التي تبذلها إسلام آباد للوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وفق ما أفاد به مصدر مطلع لوكالة فرانس برس.
وقال الجيش اللبناني في بيان إن هيكل يتوجه إلى باكستان "بدعوة من نظيره الباكستاني، المشير الميداني سيد عاصم منير".
وكانت باكستان قد استضافت جولة أولى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، فيما يشارك عاصم منير منذ ذلك الحين في جهود الوساطة بين الجانبين. وأضاف المصدر، طالباً عدم الكشف عن هويته، أن "لبنان يشكل جزءاً أساسياً من المفاوضات".
وقد ندّد الرئيس اللبناني جوزاف عون السبت بما وصفه بأنه "انتهاك صارخ لسيادة" بلده بعد مقتل ثلاثة عسكريين بغارة إسرائيلية استهدفت آليتهم في جنوب لبنان، وذلك رغم اتفاق لبنان وإسرائيل على تطبيق هدنة مشروطة عقب جولة محادثات مباشرة في الولايات المتحدة.
واعتبر عون أن "هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية، ويأتي في سياق التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب على رغم الجهود التي يبذلها لبنان في مفاوضات واشنطن لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة من دون رادع".
بدوره أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن "جريمة اليوم أبداً ليست خطأ أو شبهة، كما تحاول إسرائيل تبرير جريمتها".
وتواصلت السبت الغارات الإسرائيلية على قرى عديدة في جنوب لبنان وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بينما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً بإخلاء خمس قرى في جنوب وشرق لبنان.
وكان قد أعلن الجيش اللبناني مقتل ضابطين وجندي في الغارة التي استهدفت سيارة، واصفاً إياها بأنها "اعتداء وحشي وهمجي".
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن المركبة كانت "تتحرك بشكل مريب باتجاه القوات"، وإن تقارير وردت عن إطلاق نار في المنطقة، مشيراً إلى أنه فتح تحقيقاً بعد تأكيده استهداف مركبة كانت تقل جنوداً لبنانيين في جنوب لبنان صباح السبت.
ووقع الهجوم على طريق قرب بلدة كفرتبنيت، على بعد نحو أربعة أميال شمال نهر الليطاني وبالقرب من مدينة النبطية، وهي منطقة شهدت خلال الأشهر الماضية معارك عنيفة وحالات نزوح واسعة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر في وقت سابق أوامر إخلاء واسعة النطاق لسكان المنطقة، مع استمرار قواته في التقدم شمالاً بدعم من غارات جوية متكررة تستهدف مواقع تابعة لحزب الله.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن المركبة التي استهدفها السبت كانت تسير داخل "منطقة قتال نشطة تم إخلاؤها"، ويعتقد أن حزب الله استخدمها كنقطة انطلاق لعملياته.
وأضاف في بيان أن أي تحركات للقوات في تلك المنطقة تتطلب تنسيقاً مسبقاً مع الجيش الإسرائيلي، مؤكداً أن عملياته "موجهة ضد منظمة حزب الله الإرهابية، وليس ضد الجيش اللبناني".
وتتواصل المواجهات بين إسرائيل وحزب الله منذ مارس/آذار الماضي، فيما لا تخوض إسرائيل نزاعاً مباشراً مع الحكومة اللبنانية التي تعارض الحزب وتبذل جهوداً للتوسط من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن السيارة كانت تقل ثلاثة جنود على الأقل. وفي أعقاب الهجوم، دان الجيش اللبناني متهماً إسرائيل بـ"عدوان وحشي ومتعمد ومتكرر".
كما نشر الجيش صوراً أظهرت حطام سيارة محترقة على طريق يقع خارج القرية.
يأتي نبأ الهجوم بعد رفض قيادة حزب الله الجهود الرامية إلى إحياء اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان، والذي تم التوصل إليه عقب محادثات لم يشارك فيها حزب الله.
ونص الاتفاق على امتناع إسرائيل عن استهداف مواقع حزب الله في العاصمة بيروت ما دام الحزب لا يشن هجمات على إسرائيل، كما تضمن إنشاء مناطق أمنية تجريبية داخل جنوب لبنان يُحظر على الحزب العمل فيها.
ورفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الاتفاق، واصفاً المحادثات بين لبنان وإسرائيل بأنها "عبثية".
في المقابل، تعارض الحكومة اللبنانية حزب الله، لكنها تسعى إلى إنهاء القتال على أراضيها، الذي سبق أن شمل غارات جوية واسعة استهدفت العاصمة بيروت.
وقالت إسرائيل إن التوصل إلى وقف لإطلاق النار يُعد شرطاً أساسياً لتمكين قواتها من نزع سلاح حزب الله، لكنها سبق أن اتهمت حكومة بيروت بعدم قدرتها على القيام بذلك.
وقد سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى نزع فتيل الصراع في لبنان للتوصل إلى اتفاق مع إيران، التي اشترطت وقف الحملة ضد حزب الله على أي اتفاق لإنهاء حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ودخل لبنان في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 2 مارس/آذار، عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على غارة إسرائيلية على طهران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني.
وردت إسرائيل بحملة جوية على لبنان وغزو بري في الجنوب.
تم التوصل إلى اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار في 16 أبريل/نيسان، لكنه لم يوقف القتال.
وانحصرت الغارات الإسرائيلية إلى حد كبير في جنوب لبنان خلال الأسابيع الأخيرة، على الرغم من أن الجيش الإسرائيلي شن هجمات في شرق البلاد منذ أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصعيد الحملة في 26 مايو/أيار.