قتلى وجرحى في انفجار استهدف مقهى بدمشق والسلطات تتعهد بمعاقبة مرتكبيه

تظهر في الصورة مقاعد مدمرة وطاولات ملقاة على الأرض، ويظهر شريط شرطة أصفر، طوقت به قوات الأمن موقع الانفجار.

صدر الصورة، MOHAMED AL RIFAI/EPA/Shutterstock

التعليق على الصورة، صورة لموقع الانفجار الذي وقع داخل مقهى في وسط دمشق بسوريا، في 2 يوليو/تموز عام 2026
Published
مدة القراءة: 5 دقائق

قُتل 10 أشخاص وجُرح 21 آخرون في انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة داخل مقهى في شارع النصر قرب القصر العدلي بدمشق بعد ظهر أمس الخميس، حسب وزارة الصحة السورية.

ولم تتبنَّ أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار الذي يعد الأكثر دموية في دمشق منذ انفجار انتحاري استهدف كنيسة في حي الدويلعة قبل عام وأسفر عن 25 قتيلاً.

وقالت وزارة الداخلية السورية إن الإجراءات والتحقيقات الأولية أظهرت أن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع تزن نحو كيلوغرام واحد، جُهزت بشظايا معدنية، ما أدى إلى وقوع إصابات بالغة وأضرار كبيرة في المكان.

وأضافت الوزارة في بيان لها أنها فرضت طوقاً أمنياً حول موقع التفجير عقب وقوعه، وأن فرق جمع الأدلة في إدارة المباحث الجنائية باشرت أعمالها فور وقوع الانفجار، حيث جمعت الأدلة الجنائية، وراجعت تسجيلات كاميرات المراقبة، وأخذت إفادات الشهود والأشخاص الموجودين في محيط الحادث، في إطار التحقيقات الرامية إلى كشف ملابسات الجريمة، وتحديد هوية منفذيها وكل من يقف وراءها.

وشددت الوزارة على أن "منفذي هذا العمل الإرهابي"، وكل من يقف وراءه سيلاحَقون ويقدَّمون إلى العدالة، ولن يفلت أي متورط من المحاسبة، مؤكدة أن مؤسسات الدولة ماضية في أداء واجبها لحماية أمن المواطنين واستقرارهم.

وقال محافظ دمشق، ماهر مروان إدلبي، للصحفيين قرب القصر العدلي: "لن تُسجَّل هذه القضية ضد مجهولين، وإن شاء الله سيُعاقب من عبث بهذه الدماء".

كما قال المحافظ، خلال تفقده موقع الانفجار، إن" سوريا تتعافى، وهذا التعافي يتصاعد في شتى المجالات، والهدف من هذا التفجير هو التشويش".

ونقلت قناة الإخبارية السورية، عن مصدر أمني قوله إنه لا صحة لما يُشاع حول وجود عملية انتحارية أدت إلى وقوع الانفجار بدمشق.

وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس سيارات إسعاف تهرع الى الموقع الذي طوّقته القوى الأمنية، وسط حالة من الهلع والفوضى إثر الانفجار الذي وقع خلال ساعة الذروة في منطقة مزدحمة، وأضاف أن سيارات الإسعاف كانت قد شقّت طريقها بصعوبة الى الشارع المكتظ جرّاء الزحمة.

أهمل X مشاركة
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية X مشاركة

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وقال أحد الأشخاص، كان بالقرب من موقع الانفجار لبرنامج "يوميات الشرق الأوسط"، الذي يبث عبر بي بي سي عربي: "سمعت صوت انفجار قوياً جداً، وبعده مباشرة توجهت إلى منطقة الانفجار القريبة للغاية من القصر العدلي. حاولت أن أصل إلى هناك، لكنني للأسف لم أتمكن لأن قوات الأمن فرضت طوقاً أمنياً ومنعت الناس من الاقتراب من مكان الانفجار".

كما قال نوار خياط البالغ من العمر 40 عاماً، والذي يملك محل بطاريات للطاقة الشمسية قبالة القصر العدلي، لفرانس برس "حوالي الساعة الثالثة (12:00 بتوقيت غرينتش) سمعت دوياً قوياً واهتزت واجهة المحل، بينما هرع الناس إلى المقهى وبدأوا يطلبون الإسعاف".

وقال محمّد الذهبي، وهو صاحب متجر نظارات ملاصق للمقهى، بينما كان يرتجف وهو يجلس على كرسي، لفرانس برس "إثر دوي الانفجار، شعرت بضغط قوي، ثم اهتز المكان بنا".

وتابع: "ركضت إلى المكان وشاهدت أشخاصاً ممددين على الأرض والدماء حولهم في كل مكان"، في مشهد قال إنه أعاد إلى ذاكرته "الانفجارات التي شهدتها دمشق" خلال سنوات النزاع.

ويشكل الانفجار تحدياً للسلطات التي عملت خلال الأشهر الماضية على إعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية، وعلى بسط سلطتها وضبط الأمن إلى حد كبير في أنحاء البلاد، بعدما واجهت خلال عامها الأول في الحكم تحديات كبرى، أبرزها أعمالُ عنفٍ ذات خلفية طائفية في معقل الأقليتين العلوية في غرب البلاد ثم الدرزية في جنوبها، أوقعت مئات القتلى.

إدانات عربية ودولية واسعة

قوى الأمن تطوق محيط موقع الانفجار، بشريط أصفر كتب عليه عبارة "ممنوع الدخول"، وترتدي القوات زياً شرطياً، بينما تقف مدججة بالسلاح.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، قوى الأمن تطوق محيط موقع الانفجار.

قوبل التفجير بإدانات عربية ودولية واسعة، إذ أدان نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، الهجوم، داعياً إلى تقديم الجناة إلى العدالة.

وندد الاتحاد الأوروبي بالهجوم الذي استهدف المقهى في وسط دمشق، مقدماً التعازي لعائلات الضحايا.

وقال المتحدث باسمه، أنور العنوني، إن الاتحاد يواصل دعم مسار انتقال سلمي وشامل في سوريا، ويرفض جميع أشكال العنف.

كما نددت الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي بالتفجير، وأكدتا دعمهما لسوريا في مواجهة الإرهاب.

وأدان البرلمان العربي الهجوم، مؤكداً تضامنه مع سوريا ورفضه الأعمال التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وترويع المدنيين، داعياً إلى تضافر الجهود العربية والإقليمية والدولية "لتجفيف منابع الإرهاب وتمويله".

وأعرب العراق عن إدانته واستنكاره الشديدين للتفجير، مؤكداً تضامنه الكامل مع سوريا ورفضه "القاطع" للأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين والأماكن العامة.

بدورها أدانت ليبيا التفجير، داعية إلى تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، ومؤكدة تضامنها مع سوريا وضرورة حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي.

وأعربت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية عن إدانتها للتفجير، مؤكدة تضامنها الكامل مع سوريا، ودعمها لأمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها.

كما أدانت السعودية التفجير، مؤكدة تضامنها مع سوريا في مواجهة العنف والتطرف والإرهاب، ومتقدمة بالتعازي لذوي الضحايا ولحكومة وشعب سوريا، مع تمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.

وجددت الكويت وقطر وسلطنة عُمان مواقفها الرافضة للعنف والإرهاب والأعمال الإجرامية، معربة عن تعازيها لذوي الضحايا وللحكومة والشعب السوريين.

وأدانت مصر التفجير "بأشد العبارات"، مؤكدة رفضها كل أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وترويع المدنيين، كما أكد الأردن تضامنه الكامل مع سوريا، حكومة وشعباً، ورفضه جميع أشكال العنف والإرهاب.

وأدان رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، الهجوم، مؤكداً تضامن الإقليم الكامل مع سوريا ودعمه لكل ما من شأنه تعزيز أمنها واستقرارها وحماية مواطنيها.

كما أدانت تركيا التفجير، مؤكدة دعمها وتضامنها مع سوريا.