هل تعبر واشنطن وطهران العقبات باتجاه اتفاق سلام نهائي؟

صدر الصورة، Getty Images
تتسارع الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أشهر من الحرب والتصعيد العسكري المتبادل بين الطرفين، في محاولة لتحويل وقف إطلاق النار الهش بينهما إلى مذكرة تفاهم قد تفتح الطريق أمام اتفاق أوسع بين واشنطن وطهران.
وتضطلع كل من باكستان وقطر بدور وساطة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية والفنية بشأن البنود المقترحة وآليات تنفيذها.
وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء، الأحد 14 يونيو/حزيران، أن وفدا قطريا وصل طهران بهدف "بحث آخر التطورات المتعلقة بالمسار الدبلوماسي"، والتشاور مع المسؤولين الإيرانيين.
ويأمل العالم في نجاح الطرفين في التوصل إلى اتفاق يسمح بعودة حرية الملاحة في مضيق هرمز، ويحد من مخاطر اتساع المواجهة في المنطقة.
وبالتزامن مع الحديث عن قرب الإعلان عن اتفاق بين واشنطن وطهران، شنَّ الجيش الإسرائيلي هجمات على ما سماها بـ "أهداف لحزب الله" في الضاحية الجنوبية من بيروت.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بسقوط ثلاثة قتلى ونحو 15 جريحا.
"بنود الاتفاق الجاري الحديث عنها"
ويتكتم طرفا التفاوض على بنود مذكرة التفاهم التي يجري الحديث عنها، ولم يُنشر حتى الآن نص رسمي نهائي للاتفاق.
إلا أن موقع "أكسيوس" الأمريكي، نقل عن دبلوماسي من إحدى دول الوساطة ومسؤول أمريكي لم يسمهما، أن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية تنص على "وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، بما في ذلك في لبنان، على أن تُجرى خلال هذه الفترة مفاوضات بشأن برنامج إيران النووي".
وأشار "أكسيوس" إلى أن مذكرة التفاهم تنص على إعادة فتح مضيق هرمز ومن دون رسوم، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن مسؤول إيراني، لم تسمه، التزام الولايات المتحدة بعدم فرض أي عقوبات جديدة على إيران إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي، إضافة إلى "موافقتها على منح إعفاءات من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية لفترة محددة"، بما يسمح لطهران ببيع نفطها واستعادة عائداته.
وذكرت "رويترز" أن الاتفاق يتضمن إطارا للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لكن أي خطوات فعلية بشأن البرنامج النووي الإيراني ستعتمد على اتفاق ثانٍ أكثر تفصيلا.
وتربط واشنطن تخفيف العقوبات المفروضة بمدى التزام طهران بتنفيذ تعهداتها.
وإذا صح أن بنود الاتفاق تشمل وقف إطلاق النار في لبنان، فهذا يطرح تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على إلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية، وقدرة إيران على إلزام حزب الله بعدم إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
"تباين بشأن التوقيع وموعده"
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
ويأتي الحديث عن قرب التوقيع على مذكرة التفاهم في وقت تتباين فيه نبرة الطرفين تجاه التوقيع وتوقيته.
فمن جهته، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الجمعة 12 يونيو/حزيران، إن الاتفاق "من المقرر أن يُوقع يوم الأحد"، وإن مضيق هرمز سيكون "مفتوحا للجميع" فور توقيعه.
ويؤكد ترامب أن الاتفاق سيمنع إيران من إمكانية امتلاك سلاح نووي، مشيرا إلى أن إدارته ستتعامل لاحقا مع "الغبار النووي" وتعمل على تخفيفه أو تدميره.
في المقابل، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء، الأحد 14 يونيو/حزيران، عن مصدر إيراني قوله إن طهران "لم تُعلن بعد قرارها النهائي بشأن مذكرة التفاهم المُقترحة"، وأن "مراجعة الجوانب السياسية والقانونية والفنية لا تزال جارية".
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد قال، السبت 13 يونيو/حزيران، إن التوقيع لن يتم في الموعد الذي تحدث عنه الرئيس الأمريكي، لكنه أشار إلى "إمكانية حدوثه خلال الأيام المقبلة".
ويُشير المسؤولون الأمريكيون إلى أن هدف الاتفاق هو التأكد من فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وعدم امتلاك إيران أي سلاح نووي، سواء الآن أو في المستقبل.
في المقابل، يُشدد المسؤولون الإيرانيون على أن أي اتفاق مع الولايات المتحدة يجب أن يمنح بلادهم مكاسب اقتصادية، في مقدمتها تخفيف العقوبات، وفتح المجال أمام صادرات النفط، والإفراج عن الأموال المجمدة. كما تُطالب طهران بضمانات بعدم استهدافها عسكريا مرة أخرى.
ويمنح الاتفاق الجاري الحديث عنه، حال توقيعه، الطرفين فترة تفاوض مدتها ستون يوما لمعالجة الملفات الأشد تعقيدا. لكنه لن يتحول إلى سلام شامل إلا إذا نجح الطرفان في تجاوز خلافاتهما بشأن البرنامج النووي، ورفع العقوبات، والأصول المجمدة، والملفات الإقليمية، وآليات التحقق، وضمانات التنفيذ.
برأيكم،
- لماذا تتضارب الأنباء بشأن التوقيع على مذكرة التفاهم؟
- كيف ترون البنود الجاري الحديث عنها إعلاميا من مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية؟
- ما أهداف الولايات المتحدة وإيران من هذا الاتفاق؟
- ما دلالات توجه وفد قطري إلى طهران في هذا التوقيت؟
- هل تتجاوز طهران وواشنطن النقاط العالقة من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي؟
نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 15 يونيو/حزيران.
خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message
كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC
أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar
يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب هنا.
























