You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
عشرات القتلى والجرحى في غارة إسرائيلية على خيام نازحين في مواصي خان يونس
شنّت القوات الإسرائيلية فجر الثلاثاء، غارة جوية أدت إلى مقتل وإصابة العشرات على منطقة خيام النازحين في مواصي خان يونس جنوب غرب قطاع غزة.
وذكر المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس أن أكثر من 40 شخصاً قتلوا فيما أصيب 60 على الأقل في الغارات، مضيفاً أن كثيرين ما زالوا في عداد المفقودين.
وذكرت وزارة الصحة في قطاع غزة، التي تحصي أعداد القتلى والمصابين، إن المستشفيات استقبلت حتى الآن 19 جثة فيما لا يزال المزيد من القتلى تحت الرمال أو في الطرقات حيث لا يستطيع رجال الإنقاذ الوصول إليهم.
وأفاد سكان ومسعفون بأن أربعة صواريخ على الأقل استهدفت خياما في منطقة المواصي المعلنة منطقة إنسانية قرب خان يونس والمكتظة بالنازحين الفارين من أماكن أخرى في القطاع الفلسطيني.
وقال الدفاع المدني إن النيران اشتعلت في 20 خيمة على الأقل، كما تسببت الصواريخ في حفر يصل عمقها إلى تسعة أمتار، ولم يقدم تفاصيل محددة عن عدد القتلى والجرحى، في ذلك الوقت.
فيما قال المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزة: "إننا أمام واحدة من أبشع المجازر منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وإن هناك عائلات كاملة اختفت بين الرمال بفعل الصواريخ الارتجاجية".
إسرائيل تشكك في أعداد القتلى والجرحى
من جهته قال الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء إنه شن "هجوماً دقيقاً على عدد من المخربين البارزين التابعين لمنظمة حماس الإرهابية الذين تصرفوا من داخل مجمع قيادة وتحكم تم تمويهه داخل المنطقة الإنسانية في خان يونس".
وذكر في بيان أنه "كان للمخربين ضلوع مباشر في مجزرة السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وعملوا على تنفيذ مخططات إرهابية بحق قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل خلال الفترة الأخيرة".
وأضاف أن عدد القتلى الذي نشره المكتب الإعلامي الحكومي لحماس "لا يتوافق مع المعلومات المتوفرة لدى الجيش وأنواع الذخيرة الدقيقة المستخدمة ودقة الإصابة".
وفي بيان، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن قوات الجيش هاجمت "إرهابيين بارزين من حماس كانوا يعملون داخل مركز قيادة وسيطرة مدمج داخل المنطقة الإنسانية في خان يونس".
وأضاف المتحدث: "قبل الضربة، تم اتخاذ العديد من الخطوات للتخفيف من خطر إيذاء المدنيين، بما في ذلك استخدام الذخائر الدقيقة والمراقبة الجوية ووسائل إضافية".
من جهتها، علّقت حركة حماس في بيان: "مجزرة مروعة جديدة يرتكبها جيش الاحتلال الصهيوني في مواصي خان يونس باستهدافه خيام النازحين بالصواريخ"، وأضافت: " ادعاءات جيش الاحتلال الفاشي وجود عناصر من المقاومة في مكان الاستهداف هو كذب مفضوح".
يأتي هذا القصف في إطار الحرب المستمرة على قطاع غزة، حيث يتعرض القطاع منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول الماضي، لغارات مكثفة من قبل الجيش الإسرائيلي، في ظل ظروف إنسانية كارثية.
تنبيه: الفيديو يحتوي مشاهد مزعجة
شهود على الهجوم
وقال خالد محمود، وهو متطوع في مؤسسة خيرية يعيش بالقرب من موقع الضربات، إنه ومتطوعين آخرين سارعوا للمساعدة لكنهم أصيبوا بالذهول من حجم الكارثة. وأضاف: "أحدثت الضربات ثلاث حفر بعمق سبعة أمتار ودفنت أكثر من 20 خيمة".
كذلك روى رامي نايف محمد، شهادته على غارة الليلة الماضية، لبرنامج غزة اليوم عبر بي بي سي، وقال: كنت أنا وعائلتي نائمين، واستيقظنا فجأة على أصوات القصف على شكل حزام ناري" متسائلاً "كيف يمكن تدمير منطقة كاملة من أجل هدف واحد؟"، قاصداً الرواية الإسرائيلية حول استهداف قيادات من حماس في المنطقة.
ونفى رامي أن يكون قد وجهت لهم أي دعوة للخروج أو الإخلاء، أو حتى الإنذار بالقصف، مضيفاً: قيل لنا أن نذهب إلى المواصي، المنطقة التي يُفترض أنها آمنة، وصلنا إلى هنا، ولم نجد إلا الدمار.
وبيّن أن الصواريخ كانت تتساقط فوق رؤوس النازحين بلا أي إنذار، مشيراً إلى أن القتلى "لا يزالون مدفونين تحت الأنقاض، تحت الأرض".
في حين قال شاهد آخر، إن المنطقة لا يوجد بها مقاتلون مسلحون، بل جميع من فيها مسالمون وعاديون، وأشار إلى أنه جرى العثور على قتلى في الموقع، من ضمنهم نساء وأطفال.
وأشار شاهد العيان، إلى أن النازحين وصلوا إلى المكان بعد طلب من القوات الإسرائيلية وتحديدها على أنها منطقة إنسانية آمنة.
وقال أحد رجال الإسعاف لبرنامج غزة اليوم عبر بي بي سي، إنهم وجدوا حفرة تسبب بها أحد الصواريخ، امتدت نحو 15 متراً عمقاً وكان قتلى منتشرين في كل مكان.
ردود فعل
واعتبر وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي الثلاثاء أن الغارة الإسرائيلية "الصادمة" التي طالت فجرا جنوب قطاع غزة تظهر الحاجة الى وقف إطلاق النار.
وقال لامي في مؤتمر صحافي مشترك في لندن مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن "نحن نلتقي في لحظة حرجة، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، والمشاهد الصادمة في خان يونس صباح هذا اليوم تعزز الحاجة الماسة إلى وقف النار هذا".
وزارة الخارجية الفلسطينية قالت في تعليقها على غارة المواصي، إن الفشل الدولي في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية لإجبار إسرائيل على وقف حربها يشجعها على التمادي في ارتكاب المزيد من المجازر، وفق بيان صادر عنها الثلاثاء.
ووصفت الخارجية الفلسطينية "حادثة المواصي" بـ "المجزرة البشعة" مشيرة إلى أنها "سياسة إسرائيلية رسمية تمعن في تحويل كامل قطاع غزة إلى أرض خالية لا تصلح للحياة البشرية".
ولفتت إلى أن إفلات إسرائيل وقادتها المستمر من العقاب وتوفير الحماية لها يعطيها المزيد من الوقت لارتكاب أبشع أشكال القتل والتطهير العرقي والتهجير ضد المواطنين الفلسطينيين، وفق وصفها.
فيما حمّل الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، الإدارة الأمريكية مسؤولية ما سماها "حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني".
وأضاف، في بيان صادر باسمه، "لولا الدعم الأمريكي غير المسبوق سياسياً، وعسكرياً، ومالياً، لما تجرأ قادة إسرائيل على ارتكاب مثل هذه الجرائم".
وأعربت السعودية في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، رفضها القاطع لاستمرار "جرائم الإبادة الجماعية الاسرائيلية"، وطالبت بالوقف الفوري لإطلاق النار.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن "حكومة نتنياهو التي ترتكب إبادة أضافت جريمة جديدة إلى قائمتها من جرائم الحرب".
كما دان الأردن استهداف إسرائيل الممنهج والمتواصل للمدنيين ومراكز إيواء النازحين، وفق بيان صادر عن وزارة خارجيته.
وشددت الخارجية الأردنية على "ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته، وخاصةً مجلس الأمن، لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة بشكل فوري، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني".