You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
نقطة حوار في المغرب: ما أبرز التحديات التي تواجه الشباب المغربي؟
في المغرب أصدرت محكمة استئناف الدار البيضاء مؤخرا، أحكاما بالسجن بحق 18 شخصا، على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات، التي شهدتها البلاد في سبتمبر وأكتوبر من العام 2025 ، والتي عُرفت بحراك "حركة جيل زد 212"، وهي موجة احتجاجات شبابية واسعة ، قادتها مجموعات رقمية لا مركزية من الشباب الرافض للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية والمطالب بإصلاح قطاعي الصحة والتعليم
وتراوحت العقوبات الصادرة عن المحكمة المغربية، بين سنة واحدة مع وقف التنفيذ وعشرة أشهر نافذة، فيما تواصل السلطات متابعة ملفات أخرى مرتبطة بالاحتجاجات التي أثارت جدلا واسعا في البلاد.
وقد واكب برنامج نقطة حوار، صدور تلك الأحكام، لدى تواجده مؤخرا في المغرب، ضمن نقاشات أجراها مع جمهورمغربي، حيث ناقش قضايا تمس حياته اليومية. وبجانب الأحكام الصادرة بشأن ناشطي جيل زد ناقش البرنامج أيضا، العديد من القضايا المتعلقة بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، التي تواجه الشباب المغربي، خلال السنوات الأخيرة ، في ظل ارتفاع معدلات البطالة، وغلاء المعيشة، وصعوبة تحقيق الاستقرار المهني والاجتماعي.
وتشكل البطالة، أحد أبرز الملفات التي تؤثر على فئة الشباب، خصوصًا بين خريجي الجامعات وحملة الشهادات، مع استمرار النقاش حول قدرة سوق العمل، على استيعاب الأعداد المتزايدة من الباحثين عن فرص العمل.
ويرى عدد من المتابعين للشأن المغربي، أن الظروف الاقتصادية الحالية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الحياة، باتت تؤثر بشكل مباشر على خطط الشباب المتعلقة بالاستقلال المادي وتأسيس الأسرة وتحقيق الاستقرار.في وقت تتزايد فيه رغبة الشباب في الهجرة، سواء بحثًا عن فرص مهنية أفضل أو عن ظروف معيشية أكثر استقرارًا، وهو ما أصبح حاضرًا بشكل لافت في النقاشات العامة وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
في جانب آخر يثير موضوع التسرب من التعليم اهتمامًا متزايدًا، خصوصًا في بعض المناطق التي تواجه تحديات اجتماعية واقتصادية، وسط تحذيرات من تأثير ذلك على فرص الاندماج في سوق العمل مستقبلًا، كما تتحدث تقارير ودراسات عن تنامي الشعور بالقلق، تجاه المستقبل لدى بعض الشباب، في ظل تساؤلات متزايدة، حول فرص التنمية والعدالة الاجتماعية، وتحسين جودة الحياة.
وقد برزت خلال الفترة الأخيرة نقاشات يقودها شباب عبر المنصات الرقمية حول قضايا التشغيل والتعليم والصحة والعدالة الاجتماعية، في تعبير يعكس اهتمام هذه الفئة بالمشاركة في الشأن العام،
وفي المقابل، فإن الحكومة المغربية، تؤكد أنها تعمل على إطلاق برامج ومبادرات، تهدف إلى دعم التشغيل، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتحسين خدمات التعليم والتكوين. بينما يرى آخرون أن التحديات المطروحة تتطلب مقاربات أكثر شمولًا، تستجيب لتطلعات الشباب وتساعد على تعزيز الثقة في المستقبل.
ترقبوا غدا الأربعاء 17 يونيو / حزيران حوارا استثنائيا لنقطة حوار من المملكة المغربية يناقش التحديات التي تواجه الشباب المغربي اليوم من بطالة وخروج من سلك التعليم.