حكومة نتنياهو تصعّد إجراءاتها في الضفة الغربية، وحصيلة القتلى الفلسطينيين والإسرائيليين ترتفع

صدر الصورة، AFP via Getty Images
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة، أن حكومته ستنشئ بؤراً استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وستُقنّن المزيد من البؤر القائمة، وذلك عقب اشتباك دامٍ أسفر عن مقتل إسرائيليين وأربعة فلسطينيين.
وأعلن نتنياهو ووزير الدفاع، يسرائيل كاتس عن "سلسلة من الخطوات" تشمل مداهمات لقرى فلسطينية يُشتبه في إيوائها مسلحين، و"تسريع تقنين البؤر الزراعية وإنشاء بؤر جديدة".
واقتحمت القوات الإسرائيلية، الجمعة، مستشفى نابلس التخصصي، واعتقلت شقيقين أحدهما مصاب، كما "اعتدت على الطواقم الطبية في قسم الطوارئ".
وقالت نائب رئيس مجلس إدارة مستشفى نابلس التخصصي٬ داني المصري، في تصريح لوكالة الانباء الفلسطينية ، "إن القوات الإسرائيلية حاصرت المستشفى، واقتحمت قسم الطوارئ، واعتدت على الطاقم الطبي، وقامت بتكبيل أيدي الأطباء والممرضين".
وكان قد قُتل أربعة فلسطينيين وإسرائيلي، الجمعة، خلال مواجهات قرب قرية تل، جنوب غربي نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وسط روايات فلسطينية وإسرائيلية متضاربة بشأن كيفية اندلاعها.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الفلسطينيين الأربعة قُتلوا برصاص القوات الإسرائيلية، وإن أربعة آخرين أصيبوا، بينهم ثلاثة في حالة حرجة، أثناء تصدي سكان القرية لهجوم شنه مستوطنون.
وأضافت الوزارة، في بيان مقتضب، أن مستوطنين هاجموا منازل فلسطينية في تل وأطلقوا عليها الرصاص الحي، فيما قالت مصادر طبية إن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع.
وفي الجانب الإسرائيلي، أفادت خدمات الإسعاف بمقتل إسرائيلي خلال المواجهات التي وقعت قرب قرية تل ومستوطنة حفات جلعاد، صباح الجمعة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل إسرائيلي ثانٍ متأثراً بالهجوم الذي وقع في قرية تل، وهو الرائد يوآف عزرا، من سكان بيت داغان، وكان يشغل منصب قائد السرية التي وصلت إلى موقع الحادث.
وفي السياق ذاته، أجرى رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، ديفيد زيني، تقييماً ميدانياً لموقع الاشتباك الدامي في قرية تل، وفقاً لبيان رسمي صادر عن الجهاز.
روايتان متعارضتان

صدر الصورة، AFP via Getty Images
قال شاهد فلسطيني لبي بي سي إن سكاناً من القرية توجهوا لمواجهة نحو ثلاثين مستوطناً كانوا يهاجمون منازل فلسطينية في المنطقة.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن مدنيين إسرائيليين كانوا يمارسون رياضة المشي تعرضوا لهجوم، وإن قواته تدخلت للدفاع عنهم.
ونقلت صحيفة يسرائيل هيوم رواية إسرائيلية مفادها أن فلسطينياً انتزع سلاحاً من مسؤول أمن في إحدى المستوطنات وأطلق النار على إسرائيليين.
ولم يتسن لبي بي سي التحقق بصورة مستقلة من الروايتين بشأن كيفية اندلاع المواجهات.
إغلاق نابلس وحملة بحث

صدر الصورة، AFP via Getty Images
أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق عملية بحث واسعة عن فلسطينيين يقول إنهم شاركوا في الهجوم، وأرسل مزيداً من الجنود إلى المنطقة القريبة من مستوطنة حفات جلعاد.
وفرضت القوات الإسرائيلية طوقاً على مدينة نابلس وقرية تل، وأقامت حواجز على الطرق المؤدية إليهما.
هجمات للمستوطنين
وعقب المواجهات، اقتحم عشرات المستوطنين قرى فلسطينية في المنطقة وأضرموا النار في عدد من المنازل، وفق معلومات بي بي سي.
ودعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش الجيش إلى اتخاذ إجراءات صارمة عقب الاشتباكات.
وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إن القرى الفلسطينية في المنطقة ينبغي أن تلقى "المصير نفسه" الذي لقيته بيت حانون شمالي قطاع غزة، التي تعرضت لدمار واسع خلال الحرب.
وتأتي هذه الأحداث وسط تصاعد حاد في وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.































