روسيا وأوكرانيا: كييف تقول إنها تشن"عمليات هجومية" في شرقي البلاد

كانت أوكرانيا تخطط لشن هجومها المضاد منذ أشهر.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، كانت أوكرانيا تخطط لشن هجومها المضاد منذ أشهر.
    • Author, جورج رايت
    • Role, بي بي سي نيوز
  • Published

أكدت هانا ميلار، نائبة وزير الدفاع الأوكراني، أن القوات الأوكرانية "تنتقل إلى العمليات الهجومية" في بعض المناطق.

وقالت مصادر عسكرية أوكرانية لبي بي سي إن سلسلة من العمليات الهجومية المدرعة تجري على نطاق صغير.

ولم تقل تلك المصادر ما إذا كانت هذه هي البداية للهجوم الأوكراني المضاد واسع النطاق الذي طال انتظاره.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قالت في وقت سابق إنها أحبطت هجوماً أوكرانياً كبيراً في دونيتسك.

ووصفت ميلار مدينة باخموت الشرقية بأنها "مركز الأعمال الهجومية"، وزعمت أن القوات الروسية في حالة دفاع هناك كما هو الحال في الجنوب أيضاً.

وقال قائد القوات البرية الأوكرانية الجنرال أوليكساندر سيرسكي إن قواته "تتحرك قدماً" نحو باخموت وقد دمرت موقعاً روسياً بالقرب من المدينة.

وكانت مدينة باخموت طوال شهور في قلب القتال العنيف بين القوات الأوكرانية والروسية.

وكانت مجموعة "فاغنر" الروسية شبه العسكرية قد زعمت سيطرتها على المدينة. لكن في الأسابيع الأخيرة، أشار بعض المحللين إلى أن قوات كييف تحاول تطويق باخموت ومحاصرة الوحدات الروسية المنتشرة هناك.

و قد طال انتظار الهجوم المضاد الذي تحدثت عنه أوكرانيا، بيد أن كييف تقول إنها لن تعطي تحذيرا مسبقا ببدء الهجوم.

لكن مع زعم أوكرانيا بتحقيق مكاسب هامشية في أماكن أخرى من خط المواجهة، كانت هناك زيادة ملحوظة في الأنشطة العسكرية.

وبالتالي، فإنه يُنظر إلى التقارير الأخيرة باعتبارها دلالة جديدة على أن الهجوم الأوكراني المتوقع ربما يكون قد بدأ.

لوحة كتب عليها "بيلغورود، مدينة المجد العسكري" تظهر على مدخل مدينة بيلغورود الروسية، على بعد حوالي 40 كم من الحدود مع أوكرانيا، في 28 مايو 2023.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، منطقة بيلغورود شهدت سلسلة من الهجمات في الأسابيع الأخيرة، أبرزها توغل كبير عبر الحدود أواخر الشهر الماضي، قالت موسكو إنه انتهى بمقتل 70 مهاجماً.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن أوكرانيا شنت أيضاً "هجوما واسع النطاق" في منطقة دونيتسك يوم الأحد باستخدام ست كتائب مشاة آلية، وكتيبتي دبابات.

وزعمت أن الأوكرانيين حاولوا اختراق الدفاعات الروسية، من الجزء الذي اعتبرته كييف أضعف جزء من خط المواجهة، وأضافت: "العدو لم ينجز مهامه ولم ينجح".

وأظهر مقطع فيديو تقول روسيا إنه يظهر آليات عسكرية تتعرض لنيران كثيفة في الحقول. وتزعم روسيا أنها قتلت 300 جندي أوكراني ودمرت 16 دبابة.

غير أن مزاعم موسكو لم يتم التحقق منها بشكل مستقل. وقال الجيش الأوكراني الاثنين إنه لا علم لديه بوقوع هجوم كبير في المنطقة.

وقال متحدث باسم الجيش الأوكراني لوكالة "رويترز" للأنباء :"ليس لدينا مثل هذه المعلومات ولا نعلق على أي نوع من الأخبار الكاذبة".

وإذا كانت الصور التي تظهر تعرض العربات المدرعة لنيران كثيفة حقيقية، فإنها تعكس المقاومة الصلبة التي ستواجهها القوات الأوكرانية أثناء محاولتها تحرير المزيد من الأرض.

وإذا كانت على خلاف ما تبدو، فإنها تظل مع ذلك محاولة من موسكو للسيطرة على رواية الأحداث.

وكانت هناك زيادة كبيرة في الرسائل الأوكرانية حول موعد انطلاق الهجوم المضاد والشكل الذي سيتخذه.

فقد كانت أوكرانيا تخطط منذ أشهر لشن هجوم مضاد. لكنها أرادت أكبر قدر ممكن من الوقت لتدريب قواتها وتلقي المعدات العسكرية من الحلفاء الغربيين.

وحذر مسؤولون في كييف من نشر تكهنات بشأن الهجوم، قائلين إن ذلك قد يساعد العدو.

وقالت وزارة الدفاع في مقطع فيديو، نُشر على تلغرام، يوم الأحد: "الخطط تحب الصمت. لن يكون هناك إعلان عن بداية الهجوم".

وظهر في اللقطات جنود ملثمون ومسلحون يضعون أصابعهم على شفاههم.

وستستغرق أوكرانيا وقتاً لتحقيق هدفها المتمثل في تحرير الأرض التي احتلتها روسيا قبل تسع سنوات.

وكان لدى موسكو الوقت للاستعداد. وهذا يعني أنه إذا كانت أوكرانيا قادرة على شن هجوم مضاد، فإن ذلك سيستغرق بعض الوقت.

وتحتاج الحكومة في كييف إلى أن تُظهر لشعب أوكرانيا والحلفاء الغربيين، أنها تستطيع اختراق الخطوط الروسية وإنهاء المأزق العسكري واستعادة بعض أراضيها السيادية.

عناصر من قوات المتطوعين الروس التي تشارك في القتال في أوكرانيا.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، عناصر من قوات المتطوعين الروس التي تشارك في القتال في أوكرانيا.

وقال قائد القوات البرية الأوكرانية، أولكسندر سيرسكي، صباح الاثنين، إن القوات "تتقدم" نحو باخموت ودمرت موقعا روسيا بالقرب من المدينة.

وفي مكان آخر، قال مقاتلون معارضون للحكومة في موسكو، إنهم أسروا بعض الجنود الروس في بيلغورود، بالقرب من الحدود مع أوكرانيا.

وجاء هذا الادعاء من قبل فيلق حرية روسيا (FRL)، الذي وصف الإعلان بأنه بيان مشترك مع فيلق المتطوعين الروس (RDK).

وتريد الجماعتان الإطاحة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتعارضان الغزو الشامل لأوكرانيا الذي شنه في فبراير/شباط من العام الماضي.

ورد كبير مسؤولي بيلغورود، فياتشيسلاف غلادكوف، بالقول إنه وافق على مقابلة خاطفي الرجال إذا كان الجنود لا يزالون على قيد الحياة.

عمال الطوارئ ينقذون رجلاً من حطام مبنى بأوكرانيا.

صدر الصورة، State Emergency Service of Ukraine/Reuters

التعليق على الصورة، أظهرت صور نشرها مسؤولون أوكرانيون رجال الإنقاذ وهم ينتشلون الضحايا من تحت الأنقاض.

بيد أن المقاتلين قالوا في وقت لاحق إن الحاكم "لم يجد الشجاعة" لمقابلتهم وإنهم سيسلمون أسراهم إلى أوكرانيا.

وأنحت روسيا باللوم على أوكرانيا في الهجمات الأخيرة على أراضيها الحدودية، لكن كييف تنفي تورطها المباشر.

وقالت السلطات في بيلغورود إن النيران اشتعلت في محطة طاقة في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة صباح يوم الإثنين.

وفي منطقة كالوغا الروسية، المتاخمة للمناطق الجنوبية حول موسكو، قال فلاديسلاف شابشا، حاكم المنطقة، إن طائرتين مسيّرتين سقطتا على طريق رئيسي.

وأضاف شابشا إنه لم يحدث انفجار، وأن المنطقة مطوقة الآن.

ولم يصدر تأكيد مستقل بشأن أي من الهجومين، بيد أن موسكو تقول إن منطقة بيلغورود كانت الهدف المعتاد لهجمات طائرات مسيّرة أوكرانية.