روسيا وأوكرانيا: جو بايدن في زيارة مفاجئة لكييف ويتعهد بتقديم دعم "بقدر ما يتطلب الأمر"

بايدن وزيلنسكي

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، تعد زيارة أوكرانيا الأولى لبايدن كبعد توليه الرئاسة الأمريكية
    • Author, جيمس ووترهاوس وأليس كودي وكاثرين أرمسترونغ
    • Role, بي بي سي
  • Published

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن واشنطن سوف تدعم أوكرانيا في معركتها ضد روسيا "بقدر ما يتطلب الأمر".

وجاءت تصريحات بايدن خلال زيارة غير معلنة وتحمل دلالة رمزية لكييف.

وقال: "لدينا ثقة كاملة بأنكم ستواصلون الانتصار".

وقال بايدن، في الزيارة التي تأتي قبل أيام من الذكرى الأولى للغزو، إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كان "مخطئا تماما" عندما اعتقد أن روسيا يمكن أن تصمد أمام أوكرانيا وحلفائها من دول الغرب.

وأضاف بايدن: "عندما شن بوتين غزوه قبل نحو عام، كان يعتقد أن أوكرانيا ضعيفة وأن الغرب منقسم. كان يعتقد أنه يمكن أن يصمد أمامنا. لكنه كان مخطئا".

والتقى بايدن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، وزار الاثنان نصبا تذكاريا أقيم تخليدا لذكرى جنود قتلوا منذ أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم واستولت قواتها على مناطق في منطقة دونباس الشرقية.

وقال بيان صادر من البيت الأبيض إن زيارة بايدن تهدف إلى التأكيد من جديد على "التزام أمريكا الثابت بديمقراطية أوكرانيا وسيادتها وسلامة أراضيها".

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الرئيس الأمريكي قطع رحلة بالقطار استمرت 10 ساعات من بولندا للوصول إلى كييف.

ومن المتوقع إعلان بايدن المزيد من الدعم العسكري لأوكرانيا، بما في ذلك الذخيرة وأجهزة رادار للمراقبة الجوية.

كما سيجري الإعلان عن حزمة عقوبات جديدة، الأسبوع الجاري، ضد شركات وأفراد "يسعون إلى التهرب من آلة الحرب الروسية أو دعمها".

وقال زيلينسكي: "نتائج هذه الزيارة ستظهر بالتأكيد وستنعكس بدون شك على ساحة المعركة في تحرير أراضينا".

وأضاف أن الزعيمين ناقشا إمكانية إرسال أسلحة أخرى لم تحصل عليها كييف حتى الآن.

وكان زيلينسكي قد دعا مرارا إلى تزويد بلاده بطائرات مقاتلة طراز F-16، وهي خطوة لم توافق عليها الولايات المتحدة وحلفاء آخرون حتى الآن.

وقال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأمريكي، وأحد أعضاء الفريق المرافق لبايدن، إن واشنطن أبلغت روسيا بالرحلة قبل ساعات قليلة من مغادرة الرئيس الأمريكي "لأغراض منع الاشتباك".

ورفض التعليق على رد موسكو على نبأ الزيارة.

وقال مسؤولو البيت الأبيض إن التخطيط للرحلة جرى قبل "شهور"، وأن القرار النهائي بالزيارة اتُخذ يوم الجمعة.

وفي مشهد أضفى بعدا دراميا على الزيارة الأبرز لأوكرانيا منذ بدء الحرب، أُطلقت صافرات الإنذار أثناء وجود بايدن وزيلينسكي في كاتدرائية سانت مايكل في وسط كييف.

بايدن يضع إكليا من الزهور

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، وضع بايدن إكليل زهور تخليدا لذكرى جنود قتلوا خلال تسع سنوات من الصراع منذ أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم

وعلى الرغم من زيارة بعض زعماء العالم الآخرين لأوكرانيا خلال العام الماضي، تمثل زيارة الرئيس الأمريكي لكييف، وسط حرب لا يقاتل فيها جنود أمريكيون، استعراضا للتضامن في وقت تقول فيه روسيا إن الدعم الغربي لأوكرانيا يتراجع.

ورحب الأوكرانيون بهذه الزيارة في كييف.

وقالت مواطنة تدعى روكسوليانا جيرا لبي بي سي: "أنا ممتنة للغاية لدعمه، هذا يعني الكثير لنا".

وأضافت: " أقدّر شجاعته، لأنه قبل هذا التحدي وجاء لإظهار دعم الأمة الأمريكية".

وقالت مواطنة أخرى تدعى أولكساندرا سولوفيوفا إن الزيارة "علامة مهمة للعالم بأسره".

وأضافت: "بالنسبة لروسيا في المقام الأول، يظهر ذلك أن الولايات المتحدة تدعمنا وستواصل دعمنا بفرض عقوبات وتقديم معدات عسكرية".

وتعد الولايات المتحدة واحدة من أكبر الدول الحليفة لأوكرانيا، وقد أعلنت حتى الآن عن حزمة مساعدات عسكرية تصل قيمتها إلى 24.9 مليار دولار، وفقا لوزارة الخارجية الأمريكية.

وكان بايدن قد أعلن، في يناير/ كانون الثاني الماضي، أن واشنطن سوف ترسل لأوكرانيا 31 دبابة مقاتلة وصواريخ بعيدة المدى.

وعلى الرغم من ذلك يوجد انقسام سياسي متزايد في الولايات المتحدة بشأن حجم المساعدات التي يجب أن تحصل عليها كييف في المستقبل.

وتأتي زيارة بايدن لكييف قبل زيارة تستغرق ثلاثة أيام لبولندا، سيلتقي خلالها رئيس البلاد، أندريه دودا، وأعضاء من أوروبا الشرقية في حلف الناتو العسكري.

بايدن وزيلنسكي

صدر الصورة، EPA

وكان بايدن قد وصل إلى العاصمة الأوكرانية كييف، وذلك قبل أيام من الذكرى الأولى لبدء الغزو الروسي قبل نحو عام.

وأشارت بعض التكهنات في وقت سابق الاثنين إلى وصول ضيف مهم إلى كييف، إذ كانت الطرق مغلقة في أجزاء من وسط العاصمة الأوكرانية.

ونشر زيلينسكي، صورة على حسابه الرسمي على تليغرام وهو يصافح بايدن.

وقال الرئيس الأوكراني: "جوزيف بايدن، مرحبا بك في كييف! زيارتك علامة مهمة للغاية على دعم جميع الأوكرانيين".

وذكر بيان سابق أن بايدن وزيلينسكي سيجريان "مناقشة مطولة" حول الدعم الأمريكي لأوكرانيا وأنه سيعلن عن المزيد من "المعدات المهمة، بما في ذلك ذخيرة المدفعية والأنظمة المضادة للدروع ورادارات المراقبة الجوية" لمساعدة الدفاع الأوكراني.

وأضاف البيان أنه سيكون هناك المزيد من العقوبات على روسيا، وأن "الدعم العسكري والاقتصادي والإنساني غير المسبوق" من قبل "تحالف الدول" للمساعدة في الدفاع عن أوكرانيا "سيستمر".

وقبل مؤتمر صحفي، قال بايدن إنه "يتطلع إلى مناقشة العالم" مع زيلينسكي.

كما أثنى على مواطني أوكرانيا لقتالهم "البطولي" على الرغم من نقص الخبرة العسكرية.

وقال بايدن: "مرة أخرى أعرب عن الإعجاب بشعب أوكرانيا، بالمواطنين العاديين المجتهدين، الذين لم يتدربوا أبدا في الجيش، لكن طريقة إقدامهم هي أبعد من البطولية، والعالم بأسره يعتقد ذلك".