تحديات الشباب الفلسطيني في ظل التطبيع مع إسرائيل

Published

يواجه الفلسطينيون عموماً والشباب خصوصاً تحديات كبيرة منذ عقود من الزمن في ظلّ استمرار الاحتلال الإسرائيلي العسكري وارتفاع معدلات البطالة والفقر.

فقد بلغ معدل البطالة بين الشباب في فلسطين ٣٨٪ عام ٢٠١٩ وذلك حسبَ هيئة الإحصاء الفلسطينية، مع ازدياد الوضعِ سوءا في قطاع غزّة التي وصلت نسبةُ البطالة فيها إلى ٦٣ مقارنة ب ٢٣٪ في الضفة الغربيّة.، إضافة إلى أن ثلث الشباب العامل في القطاع الخاص في فلسطين، أي ما يقارب ٥٥ ألف شخص بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، يتقاضى أجراً شهرياً أقل من الحد الأدنى للأجور، فضلا عن أن نصف الشباب الفلسطيني عاطل عن العمل ولا يزاول أي دراسة أو تدريب بحسب دراسة أجرتها هيئة الإحصاء الفلسطينية عام ٢٠١٩، مع ارتفاع عددهم بين الإناث مقارنة بالذكور.

حلقة بي بي سي إكسترا هذا الأسبوع تلقي الضوء على الشباب الفلسطيني والمبادرات التطوعية، وتجول كاميرا البرنامج في بلدة كفرعقب التي تقع ضمن الحدود الإدارية لبلدية القدس ضمن السيطرة الإسرائيلية التي أخرجتها بالجدار العازل، مع بقاء بعض امتيازات السكان بمدينة القدس مثل الهوية. يعيش سكان البلدة البالغ عددهم نحو مئة ألف على مساحة خمسة كيلومترات مربعة بين القدس ورام الله. وتعاني كفرعقب من الفقر ونسبة عالية من الجريمة، ومن سوء التخطيط وسوء البنى التحتية العامة وانعدام القانون.

وسط النفق المظلم وكل الصعوبات التي يعاني منها الشباب الفلسطيني فإن ضوء يعطيهم أملا وثقة بنفسهم لمساعدتهم خلق واقع جديد يعكس أحلامهم وتطلعاتهم، هو انعكاس المبادرات الفرديّة والجماعيّة خارج القنوات الأمميّة والرسميّة ومثال على هذه المبادرات جمعيّة "Build Palestine" التي تأسست عام ٢٠١٦ وكانت منصّة هدفها الأساسي التمويل الجماعي للمجتمعات المحليّة من خلال حملات عبر وسائل التواصل وغيرها، وتستضيف الحلقة الرئيسة التنفيذية للجمعية لما عمر من مدينة رام الله، للحديث عن المشاريع التي تقوم بها الجمعية.

ترافق كاميرا بي بي سي إكسترا غي خلال الحلقة مبادرات من نوع آخر يمكن أن تساهم في حماية الاقتصاد الفلسطيني الذي يعتمد بنسبة قد تصل إلى ٣٠٪ من الناتج القومي على زراعة الزيتون وعصر الزيت حيث يواجه المزارعون الفلسطينيون صعوبات كبيرة في جني محاصيلهم السنوية من الزيتون.

إن أعداد الشباب في تزايد مستمرّ في فلسطين ويحاول الكثير إنشاء مشاريعهم الخاصة بهدف خلق فرص عمل تخفّف من البطالة وقلّة الفرص المتاحة لكن هكذا مبادرات بحاجة الى أماكن للعمل تلائم الحاجات وأيضاً مدروسة التكلفة. هذا الموضوع تلقي عليه الضوء ضيف الحلقة داوود غنّام المؤسس والمدير التنفيذي لـ "Umake"، وهو مشروع يتيح للراغبين باستئجار مكان عمل لكنه مشترك مع غيرهم من أصحاب المشاريع الناشئة أو ما يعرف بال Startups مما يخفّض التكلفة عليهم ويخلق بيئة عملة منتجة ومتنوّعة.

يلقي برنامج إكسترا التلفزيوني الضوء على قصص إنسانية فريدة من حياتنا، نعيشها ونرويها للشباب العربي، أسبوعياً كل يوم ثلاثاء وخميس على شاشة بي بي سي عربي الساعة الخامسة والنصف بتوقيت غرينتش مساء.

لمشاهدة حلقات بي بي سي إكسترا السابقة، الرجاء زيارة هذا الرابط