إسعاد يونس: انتقادات للفنانة المصرية بالتنمر والعنصرية بسبب مقال عن فتاة ريفية

Published
مدة القراءة: 3 دقائق

تعرضت الفنانة والإعلامية المصرية إسعاد يونس لموجة من الانتقادات اللاذعة بمجرد نشرها تدوينة قديمة يقول كثيرون إنها تحمل احتقارا وازدراءً للطبقة الفقيرة وللفلاحين.

وكانت الفنانة المصرية قد أعادت قبل أيام نشر تدوينة طويلة عبر صفحتها على فيسبوك، بعنوان "فتحزية"، وهي كلمة مقتبسة من اسم"فتحية" .

وتحدثت إسعاد في التدوينة عن محاولات عائلتها المتكررة لتعليم وتمدين طفلة ريفية كانت تعمل لديهم كمعينة منزلية، إذ وصمتها بالكسل والغباء.

كما سخرت من هندامها وانتقدت "رائحتها المنفرة وعدم اهتمامها بنظافتها الشخصية وتناولها الطعام بشراهة"، حتى انتهى الأمر بطردها من منزل العائلة.

أثارت تدوينة إسعاد غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين هاجموها في تعليقاتهم وطالبوها بحذف المنشور.

ودفعت موجة الغضب البعض إلى تدشين وسم باسم الفنانة استطاع تصدر قوائم الموضوعات الأكثر تفاعلا في مصر على مدى أيام.

وبالفعل اضطرت الفنانة تحت وطأة الانتقادات إلى مسح التدوينة.

عنصرية أم إسقاط سياسي؟

والتدوينة عبارة عن مقال كانت قد نشرته إسعاد يونس في جريدة المصري اليوم في سبتمبر/ أيلول 2013، ثم أعادت مشاركته على حساباتها الإلكترونية، تزامنا مع الذكرى السابعة للإطاحة بحكم الرئيس المصري السابق محمد مرسي.

ويبدو أن الفنانة المصرية أرادت وصف حال بلدها في ظل حكم جماعة الإخوان المسلمين، من خلال ابتكار شخصية "فتحية الفلاحة" فخذلتها العبارات والتشبيهات، بحسب ما قاله رواد مواقع التواصل

ويقول بعض الكتاب إن إسعاد استعملت العديد من الرموز والإسقاطات سياسية، لسرد رؤيتها لتلك الحقبة من تاريخ مصر، فقارنت بين جماعة الإخوان المسلمين وبعض الريفيات اللاتي يعملن خادمات في المنازل.

ولئن حاول البعض تبرير المقال باعتباره نوعا من أنواع الكتابات السياسية الساخرة، إلا أن معظم التعليقات جاءت منتقدة للفنانة.

ولم يشفع للفنانة تاريخها الفني الطويل، فقد اتهمها كثيرون بالعنصرية وبترسيخ الطبقية، واصفين مقالها عن "البنت فتحية" بالسقطة الكبيرة.

ودافع المغردون عن فتحية، مؤكدين أن لا ذنب لها أنها ولدت في أسرة فقيرة وغير متعلمة.

كما عاب آخرون على الفنانة تهكمها على ملامح وهيئة الفقراء والفلاحين، قائلين إنها لا تزال تنتمي للمدرسة الكوميدية القديمة التي تتأخذ من أشكال الناس ولكنتهم مادة للسخرية.

ودعا هؤلاء المغردين الفنانة إلى مواكبة التطورات واحترام وعي الشعب المصري الذي أصبح يرى السخرية من شكل الآخرين 'تنمرا وجريمة أخلاقية '.

ورأى آخرون أن المقال ترجمة حقيقية لأفكار إسعاد يونس وآخرين ممن تعاملوا مع فترة حكم مرسي بشيء من الطبقية وسخروا من لكنته الريفية، على حد قولهم.

في المقابل، طالب آخرون الفنانة بتوضيح موقفها حتى لا تأخذ المسألة أبعادا أخرى.واتهم هؤلاء من وصفوهم بـ"أصحاب الإعلام المعادي بشن حملة لتشويه الفنانة".

أما الناقد الفني طارق الشناوي فقال في مداخلة تلفزيونية، إن توقيت نشر المقال غير صائب لأن الوضع اختلف عن عام 2013 موضحا أن "الفنانة لم تراع الظرف الحالي وانتشار ظاهرة التنمر".

في حين أشاد مغردون آخرون بمدى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي التي أجبرت إسعاد يونس على حذف منشورها.

ولم تعلق الفنانة المصرية على الانتقادات التي طالتها، لحد كتابة هذه السطور.