الأهلي والزمالك: من يفوز بدوري أبطال أفريقيا 2020؟

    • Author, أحمد الخطيب
    • Role, بي بي سي
  • Published

يستضيف ملعب القاهرة مساء الجمعة مباراة تاريخية في ظروف استثنائية بين قطبي الكرة المصرية التقليديين، الأهلي والزمالك، في نهائي دوري أبطال أفريقيا.

وأعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) قبل ساعات من انطلاق البطولة استبعاد الحكم المغربي رضوان جيد، بعد أن أظهرت المسحة الطبية إصابته بكورونا. واستقر الكاف على تعيين الجزائري مصطفى غربال حكما للمباراة، كما اختار الحكم الزامبي جاني سيكازوي حكما لتقنية الفيديو، والمصري إبراهيم نور الدين حكما رابعًا.

وبعد أن أعلنت نتائج المسحة الطبية الخاصة بفيروس كورونا، التي أجراها الكاف للاعبي الفريقين يوم الأربعاء، تأكدت إصابة ستة لاعبين من الفريقين، وهم أليو ديانج، ووليد سليمان، وصالح جمعة من الأهلى، وعبد الله جمعة ومحمود حمدى الونش ويوسف أوباما من الزمالك.

وفي إطار الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، قرر الكاف تسليم ميداليات المركز الثاني للفريق المهزوم في غرف تغيير الملابس، وليس في الملعب على منصة التكريم، على أن يحظى الفريق الفائز بالتكريم واستلام كأس البطولة على المنصة.

كما قرر الاتحاد الأفريقي الوقوف دقيقة في بداية المباراة حدادًا على وفاة نجم كرة القدم الأرجنتيني مارادونا.

"نهائي القرن"

يُعدّ هذا اللقاء هو الأول بين الفريقين المصريين في نهائي بطولة أفريقية منذ 26 عاما.

وكان آخر لقاء قاريّ جمع بينهما هو كأس السوبر الأفريقي الذي أقيم عام 1994 في جنوب أفريقيا، وفاز فيه فريق الزمالك بهدف نظيف سجله أيمن منصور في مرمى أحمد شوبير.

ووصل الأهلي إلى نهائي أبطال أفريقيا 13 مرة، تُوّج في ثمانية منها، كان آخرها عام 2013. وبهذا يتصدر الأهلي قائمة الأندية التي أحرزت هذه البطولة.

ويطارد الزمالك الأهلي في هذه القائمة؛ ويحلّ في المركز الثاني، حيث تُوّج خمس مرات باللقب كان آخرها عام 2002، بينما وصل الفريق الأبيض إلى النهائي ثماني مرات.

ويعد الفوز بهذه البطولة هدفا بالغ الأهمية لكلا الفريقين، ولذا سيسعى كل فريق لتحقيقه بكل الوسائل الممكنة.

وأطلق النقاد وصف "نهائي القرن" على هذه المباراة الاستثنائية.

وقد وافق الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم الأربعاء على طباعة 2000 دعوة بشكل رسمي لحضور المباراة التى ستجمع بين قطبي الكرة المصرية. ومن المقرر أن يحصل الكاف على 250 دعوة إلى جانب دعوات للاتحاد المصرى لكرة القدم ودعوات لمجالس إدارات الأهلى والزمالك.

وبالتالي سيقتصر حضور المباراة على الشخصيات العامة ذات الصلة، والتي ستتلقى دعوة للحضور، ولن يكون ذلك متاحا للجماهير العريضة للفيريقين.

الزمالك: قوة التكتل الدفاعي

ويتوقع الصحفي والمحلل الرياضي محمد يسري أن يلجأ البرتغالي باتشيكو، مدرب الزمالك، إلى تعزيز مواقع الدفاع أثناء المباراة، على غرار ما فعل في مباراة ذهاب الزمالك مع الرجاء المغربي في هذه البطولة.

يقول يسري لبي بي سي إن الكرة الدفاعية وانتظار المنافس، وتكوين ردّ الفعل، هي طرق يتقنها لاعبو الزمالك الذين اعتادوا على اللعب الدفاعي دون اهتزاز أو فقدان للثقة.

وهنا يشير يسري لمباراة جمعت بين الأهلي والزمالك في منافسة الدوري المصري لهذا العام وانتهت بفوز الفريق الأبيض بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ويؤكد أحمد يماني، صحفي ومحلل رياضي مصري، أن قوة دفاع الزمالك تتمثل في محمود علاء، وكذلك خط الوسط، لا سيما مثلث فرجاني ساسي وطارق حامد، وأشرف بن شرقي.

لكن غياب محمود الونش، الذي كان من المفترض أن يعزز من قوةالدفاع إلى جوار محمود علاء، بسبب الإصابة بكورونا، قد يربك حسابات مدرب فريق الزمالك.

ورغم أن الونش لاعب قوي ومؤثر، إلا إنه يمكن تعويضه بمحمد عبد الغني، على غرار ما حدث في مباراة الرجاء، كما يقول يماني.

كما سيكون غياب عبدالله جمعة عن فريقه الزمالك في هذه المباراة مؤثرا أيضا بشكل كبير، كما يرى خبراء رياضيون، نظرا لدوره وأدائه القوي مع فريقه.

ويقول محمد جمال، لاعب نادي الزمالك السابق، وعضو اللجنة الفنية لقطاع الناشئين بالنادي، لبي بي سي، إن أزمة كورونا تمثل مشكلة كبرى للمدربين حينما يتعرض لاعبون متميزون للإصابة قبل مباراة مصيرية كهذه.

ويضيف جمال: "عبد الله جمعة لاعب مؤثر جدا، وسيضطر المدرب لإيجاد بديل، لكنه لن يكون جاهزا بنسبة 100 في المئة. ويمكن الاستعانة باللاعب إسلام جابر، لأنه الوحيد الذي يلعب بالقدم اليسري في الفريق، خاصة في ظل غياب اللاعب محمد عبدالشافي".

ويرى جمال أن المدرب يسابق الزمن لتهيئة اللاعب البديل نفسيا وبدنيا، مع تحفيزه ليقدم أفضل ما لديه في هذا المركز، للتغلب على هذا الظرف الخارج عن الحسبان.

وقد سادت حالة من الحزن بين مشجعي القلعة البيضاء، بعد ظهور نتيجة المسحة الطبية الأخيرة وإصابة ثلاثي الفريق بفيروس كورونا.

الأهلي: اللعب الجماعي واختراق العمق

وشعر جمهور القلعة الحمراء بقلق أيضا بعد إعلان النادي الأهلي عن إصابة وليد سليمان بالفيروس منذ أيام، لأنه يعد صاحب خبرة كبيرة في مثل هذه المباريات الصعبة، ثم الإعلان بعد ذلك عن إصابة أليو ديانغ، الذي كان من المتوقع أن يعتمد عليه المدرب في أداء دور فعال في هذه المباراة.

ويقول يماني لبي بي سي إن الأهلي يعاني مشاكل في الدفاع في الفترة الأخيرة على وجه التحديد، لكن يغطي عليها حارس المرمى المتألق محمد الشناوي.

وقد لعب الشناوي موسما استثنائيا مع فريقه وكان له دور بارز في الحفاظ على مرماه في كثير من مباريات الفريق في تصفيات دوري أبطال أفريقيا، فضلا عن دوره مع الفريق في الحصول على بطولة الدوري الممتاز لهذا العام.

وعن عناصر القوة الأخرى التي يتمتع بها الأهلي حاليا، بحسب اليماني، اللاعب محمد مجدي الشهير بـ "أفشة"، الذي يجيد استلام الكرة والتحرك ما بين الخطوط وفي أنصاف المساحات، ويصنع فُرصا لزملائه.

ويتوقع يسري أن يعتمد المدرب الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني في خطته للفوز بهذه المباراة على اللعب الجماعي، والإكثار من التمريرات الأرضية الدقيقة.

ويقول يسري: "على عكس معظم المدربين، يفضّل موسيماني الاختراق من العمق؛ فهو يعتمد تمركُز الأجنحة في عمق الملعب وليس على الأطراف، وذلك من أجل الضغط بزيادة عددية في نصف الملعب".

لكن موسيماني قد يواجه صلابة دفاعية من لاعبي الزمالك الذين يجيدون التكتل في العمق، بحسب يسري.

ولا يرى يسري أن غياب سليمان أو كهربا سيؤثر بشكل كبير على أداء الأهلي، لأنه يستطيع أن يعتمد على بدلاء لهما.

مكافأة الفوز

سيحصل الفريق الفائز في هذه المباراة على 3.5 مليون دولار كحد أدني، بالإضافة إلى التأهل للمشاركة في منافسات كأس العالم للأندية.

وسيسعى الأهلي لاغتنام الفرصة وتأكيد نفسه على صعيد هذه المنافسة العالمية التي خاض فيها اثنتي عشرة مباراة خسر منها تسعًا، وتكبّد في إحداها هزيمة ثقيلة بخمسة أهداف مقابل هدف واحد أمام فريق مونتيري المكسيكي.

أما الزمالك، فسيسعى بقوة للظهور في بطولة كأس العالم للأندية التي لم يتسنّ له مطلقا المشاركة فيها.

وأقيمت بطولة كأس العالم للأندية للمرة الأولى عام 2000 ولكنها توقفت بين عامي 2001 و2004 قبل أن تعود عام 2005 وتنظم كل عام.