باحثون: فشل الحميات الغذائية سببه الإرشادات الخاطئة

صدر الصورة، BBC World Service
"كلما أكلت أقل كلما فقدت من وزنك"، هذه النصيحة البسيطة صحيحة، ولكن الكثيرين منا يفشلون في تطبيقها.
من السهل إلقاء المسؤولية على كاهل "ضعف الإرادة" او "استهلاك الأغذية الغنية بالدهون والسكر"، وكثيرا ما يعود متبعو الحمية الى اكتساب الوزن بسبب عودتهم الى استهلاك الكثير من الأطعمة غير الصحية.
ويقول الباحثون إن أحد أسباب فشل بعضنا في الحصول على نتائج مرضية نتيجة اتباع حمية غذائية هو التوقعات غير الواقعية، وهو ليس خطأنا بل خطأ الخبراء لأن الإرشادات التي نحصل عليها منهم كثيرا مات تكون خاطئة أو تفتقر الى الدقة.
جهد شاق
الكثيرون يبدأون نظام حميتهم معتقدين أنهم سيرون نتائج قريبة، ولكن الخبراء يقولون إننا اذا اقتطعنا ما مقداره 500 سعر حراي من وجباتنا الغذائية أو قمنا بتمارين تمكننا من فقدان هذا المقدار من السعرات الحرارية فإننا نستطيع أن نتوقع أن نفقد نصف كيلوغرام أسبوعيا، وهذا يبدو معقولا، حيث يمكن التخلص من 26 كيلوغراما خلال سنة باتباع هذا النظام.
ولكن خبراء أمريكيين يقولون إن هذه الحسابات ليست دقيقة، فهناك حاجة لوقت أطول بكثير قد يصل الى ثلاث سنوات لفقدان هذا الوزن، حسب البحث الذي نشروه في مجلة " لانسيت" الطبية.
وأشارت بعض الدراسات الى ان الكثيرين ممن يتبعون الحمية يفقدون الوزن بشكل جيد يصل ذروته بعد مضي ستة أشهر، ولكنهم يعودون لاكتساب الوزن بشكل تدريجي بعد ذلك.
البعض يعزو ذلك خطأ الى تعود الجسم على تناول كمية أقل من الغذاء، وبعده يحس من يتبع الحمية أنها لم تعد مجدية.
ومن الأخطاء التي يرتكبها متبعو الحمية الغذائية أنهم بعد ملاحظتهم فقدان الوزن يبدأون بالتراخي في اتباع النظام، ولكن أثر ذلك لا يظهر على أجسامهم بسرعة ويستمرون في فقدان الوزن، مما يجعلهم يعتقدون أنه ليسوا بحاجة الى اتباع الحمية بشكل صارم من أجل فقدان الوزن، وهذا اعتقاد خاطئ.
وهذا قد يؤدي إلى أن يصبحوا أكثر سمنة منهم قبل البدء باتباع نظام الحمية.
وتشير الدراسات إلى أن 50 -80 في المئة ممن يتبعون الحمية الغذائية يعودون لاكتساب الوزن الذي فقدوه.
ولا يفقد متبعو نفس نظام الحمية الوزن بنفس المعدل، هذا ما توصل اليه الباحثون، حتى لو أكلوا نفس الأطعمة ومارسوا نفس التمارين الرياضية، فمثلا اصحاب الوزن الزائد يمكنهم توقع فقدان وزن اكبر ولكنهم سيستغرقون وقتا أطول لوصول نقطة استقرار الوزن.
بالإضافة الى ذلك فإن الجسم يتكيف بسرعة مع النظام الغذائي القائم على اكتساب سعرات حرارية أقل.




















