نقل دفعة من مجاهدي خلق إلى معسكر في بغداد تمهيدا لترحليهم خارج العراق

صدر الصورة، x
أجلى العراق السبت دفعة أولى تضم 397 معارضا إيرانيا من قاعدة تأسست في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وذلك في أول خطوة لطرد المجموعة بأكملها من الأراضي العراقية.
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى العراق، مارتين كوبلر، بعد وصوله إلى "موقع عبور" بقاعدة عسكرية أمريكية ضخمة في بغداد "من الواضح أنه لا يوجد مستقبل لسكان معسكر أشرف داخل العراق. ليس سهلا بالنسبة لهم مغادرة مكانهم، لكنني مقتنع بأن هذا هو البديل السلمي الوحيد".
ولجأت منظمة مجاهدي خلق، وهي مجموعة تدعو للإطاحة بالحكام الدينيين لإيران، إلى معسكر أشرف الذي يبعد 65 كيلومترا عن بغداد خلال الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988. ويؤوي المعسكر حاليا ثلاثة آلاف شخص.
وبعد توثق علاقات الحكومة العراقية التي تقودها الأغلبية الشيعية مع إيران، بعد سقوط صدام حسين في عام 2003، لم تعد منظمة مجاهدي خلق موضع ترحيب في العراق.
خارج العراق
ومن المقرر أن يرتب اللاجئون لاستقرارهم خارج العراق، بعد انتقالهم من هذا المعسكر الجديد، الذي يضم مجموعة من المساكن السابقة التجهيز في معسكر الحرية قرب مطار بغداد.
ويقول المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو الجناح السياسي لمنظمة مجاهدي خلق، إن الاتفاق على نقل الدفعة الأولى هو بادرة حسن نية، لكن شكاواها من المعسكر وكيفية إجراء عملية النقل، تشير إلى أنه لا تزال ثمة صعوبات في المستقبل.
وقال أحد أفراد المجموعة إن عملية التفتيش المفصلة في متعلقات كل شخص استغرقت وقتا طويلا جدا. ويشبه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الموقع الجديد بالسجن.
ويقول إن الناس لن يتمكنوا من القدوم والذهاب بحرية، أو الوصول دون قيود إلى المحامين أو الخدمات الطبية.
وشكا أيضا من القيود على المتعلقات التي يمكن لسكان المعسكر أن يأخذوها معهم.
وتقول الامم المتحدة ان الموقع يلبي المعايير الخاصة "بأوضاع اللاجئين".
تمرد مجاهدي خلق
وكانت منظمة مجاهدي خلق قد بدأت تمردا عنيفا على شاه إيران في السبعينيات، لكنها تحولت إلى مجابهة الحكام الدينيين بعد الثورة الإسلامية عام 1979.
وتقول المنظمة إنها نبذت العنف وتريد إقامة دولة ديمقراطية.
وقالت زعيمة المنظمة الخميس إنها وافقت على نقل الدفعة الأولى بعد الحصول على تأكيدات من وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون بشأن سلامتهم.
وكانت بعض أحداث العنف التي اندلعت في الماضي بين اللاجئين في معسكر أشرف وقوات الأمن العراقية قد زادت مخاوف اللاجئين.
فقد سقط 34 قتيلا في اشتباكات وقعت في شهر أبريل/نيسان الماضي.
وأنحى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أيضا باللائمة عن هجمات صاروخية استهدفت معسكر أشرف على قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني ومن وصفهم بـ"عملائه العراقيين".
وكانت الحكومة العراقية قد وافقت، تحت ضغط من الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي، في أواخر العام الماضي، على تمديد موعدها النهائي لإغلاق معسكر أشرف إلى 30 أبريل/نيسان عام 2012ن بدلا من نهاية عام 2011، من أجل تفادي وقوع المزيد من أعمال العنف.
واعترض المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على وجود الشرطة العراقية داخل معسكر الحرية، وقال إنه لن يجري نقل المزيد من السكان إلا إذا غادرت الشرطة المعسكر.




















