الانتخابات السورية: بدء التصويت في مناطق سيطرة الحكومة وسط انتقادات غربية

الأسد يدلي بصوته

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، من المتوقع على نطاق واسع أن يفوز الرئيس بشار الأسد في الانتخابات
Published

أُجريت في سوريا الأربعاء انتخابات رئاسية في الأجزاء التي تسيطر عليها الحكومة، وسط توقعات بأن من شبه المؤكد أن تسفر عن فوز الرئيس بشار الأسد بولاية رابعة مدتها سبع سنوات.

ويخوض الأسد الانتخابات أمام مرشحين اثنين، هما: عبد الله عبد الله، الذي شغل منصب نائب وزير في السابق، ومحمود مرعي، الذي يرأس حزبا معارضا يحظى بموافقة رسمية.

ورفضت المعارضة الانتخابات ووصفتها بـ"المهزلة"، كما انتقدت الولايات المتحدة ودول أوروبية الانتخابات باعتبارها غير حرة أو عادلة.

وأثناء الإدلاء بصوته، قال الأسد إن رأي الغرب يعتبر "صفرا".

وتعاني سوريا بسبب الصراع الذي اندلع بعد أن ردت حكومة الأسد بقوة مميتة على احتجاجات سلمية مؤيدة للديمقراطية في مارس/ آذار 2011.

وتسببت أعمال العنف في مقتل ما لا يقل عن 388 ألف شخص ونزوح نصف السكان من ديارهم، بما في ذلك ما يقرب من ستة ملايين لاجئ في الخارج.

لماذا تُجرى الانتخابات؟

تولى بشار الأسد، البالغ من العمر 55 عاما، رئاسة سوريا منذ عام 2000، بعد وفاة والده حافظ الأسد، الذي حكم البلد لأكثر من ربع قرن.

أعيد انتخاب بشار لولاية ثالثة قبل سبع سنوات بعد فوزه بنسبة 88٪ من الأصوات في اقتراع أُجري على الرغم من احتدام القتال في جميع أنحاء البلاد ورفض المعارضة المشاركة.

مركز اقتراع

صدر الصورة، EPA

منذ ذلك الحين، تحول تيار الحرب بشكل حاسم لصالح الأسد، إذ ساعدت الضربات الجوية الروسية وميليشيات مدعومة من إيران الجيش السوري على استعادة السيطرة على أكبر المدن.

ومع ذلك، لا تزال أجزاء كبيرة من البلاد تحت سيطرة معارضين وإسلاميين متشددين وقوات يقودها الأكراد. ويبدو الحل السياسي للصراع بعيد المنال.

وتقول الحكومة إن الانتخابات تظهر أن الأوضاع في سوريا تسير بشكل طبيعي. وبحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية، فإن عدد الناخبين المسجلين داخل سوريا وخارجها يتجاوز 18 مليون شخص.

وقال الأسد للصحفيين بعد التصويت في دمشق "سوريا ليست ما كانوا يحاولون تسويقه - مدينة ضد أخرى وطائفة ضد أخرى، أو حرب أهلية. اليوم، نحن نثبت من دوما أن الشعب السوري واحد".

وتُجرى هذه الانتخابات على الرغم من مشاركة الحكومة في عملية تقودها الأمم المتحدة لصياغة دستور جديد، يهدف إلى السماح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة، تدار تحت إشراف الأمم المتحدة ويُسمح لجميع السوريين، بما في ذلك ملايين اللاجئين، بالمشاركة فيها.

من هم منافسو الأسد؟

عبد الله سلوم عبد الله وزير دولة سابق من حزب الاتحاد الاشتراكي، وهو جزء من ائتلاف يقوده حزب البعث الحاكم بزعامة الأسد.

اعترف عبد الله، في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي، أنه لم يراوده "حلم" أن يترشح في الانتخابات، وأنه "ليس مرشحا للمنصب ضد أي مرشح آخر بل بجانبه".

سوريا

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، هذه الانتخابات هي ثاني انتخابات رئاسية تُجرى منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا قبل 10 سنوات

أما المرشح محمود أحمد مرعي، فقد وصف نفسه في مقابلة تلفزيونية بأنه مرشح "المعارضة الوطنية" في الداخل والخارج.

كما زعم أنه يمثل ائتلافًا من ستة أحزاب مسموح بها رسميا، تُعرف باسم جبهة سوريا الديمقراطية. إلا أن أحد تلك الأحزاب نأى بنفسه عنه وأكد معارضته للانتخابات.

ماذا تقول المعارضة؟

وصفت المعارضة السورية في المنفى الانتخابات الرئاسية بأنها مسرحية هزلية.

وقال يحيى العريضي المتحدث باسم هيئة التفاوض السورية إن "هذه الانتخابات تعد ازدراء للشعب السوري. إنها قرار الحكومة، التي تساعدها روسيا وإيران، إنها قتل للعملية السياسية. إنها استمرار للاستبداد".

سوريا

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، مظاهرات في محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة لحث السوريين في أماكن أخرى على مقاطعة الانتخابات

وقال وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة في بيان مشترك إن الانتخابات لن تكون "حرة ولا نزيهة" بدون إشراف الأمم المتحدة.

وأضافوا في البيان "إننا ندعم أصوات السوريين كافة، بما في ذلك المعارضة ومنظمات المجتمع المدني".

ووصف البيان الانتخابات بأنها "غير شرعية".

وقال مجلس سوريا الديمقراطية، وهو الجناح السياسي للإدارة التي يقودها الأكراد التي تحكم شمال شرق سوريا، إنه "غير مهتم بالانتخابات التي لن تحقق أهداف الشعب السوري في حياته وحقوقه ووجوده السياسي".