You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
التطبيع: إقلاع أول رحلة طيران تجارية من دبي إلى تل أبيب ونتنياهو يستقبلها
انطلقت اليوم أول رحلة تجارية بين مطاري دبي في دولة الإمارات، ومطار تل أبيب في إسرائيل، بعد تطبيع العلاقات بين الدولتين في سبتمبر/ أيلول الماضي.
ويحضر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مراسم الترحيب بالرحلة الأولى لشركة الطيران "فلاي دبي".
وكتب أوفير غيندلمان، المتحدث باسم نتنياهو، في تغريدة على تويتر: "سيحضر رئيس الوزراء نتنياهو صباح اليوم حفل الترحيب، بأول رحلة طيران تجارية تابعة لشركة فلاي دبي ستصل مطار بن غوريون الدولي".
وأضاف غيندلمان: "هذه ثمار السلام أيها السائحون الإماراتيون، أهلا بكم في إسرائيل!"
ومع تضرر اقتصاد البلدين بشدة من جائحة فيروس كورونا، تأمل الإمارات وإسرائيل في تحقيق أرباح سريعة من اتفاق التطبيع، بما في ذلك تدفق السياح مع دخول دبي موسم السياحة الشتوي.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة فلاي دبي، غيث الغيث، عندما تم الإعلان عن الخدمة في وقت سابق من الشهر الجاري، إن "بدء الرحلات المجدولة سيسهم في التنمية الاقتصادية، ويخلق المزيد من الفرص للاستثمار".
وقالت شركة الاتحاد للطيران، ومقرها العاصمة الإماراتية أبوظبي، إنها ستبدأ رحلاتها إلى تل أبيب في مارس/ آذار من العام المقبل 2021.
وقد وقع البلدان بالفعل معاهدات بشأن السفر بدون تأشيرة - على الرغم من أن ذلك لم يدخل حيز التنفيذ بعد - إلى جانب اتفاقيات بشأن حماية الاستثمار والعلوم والتكنولوجيا.
ومنذ الاتفاق التاريخي، حذت البحرين والسودان حذو الإمارات واتفقتا على إقامة علاقات مع إسرائيل.
وحطمت تلك الاتفاقات الإجماع العربي طويل الأمد، والذي كان يشترط عدم التطبيع مع إسرائيل قبل أن تتوصل إلى اتفاق سلام شامل مع الفلسطينيين.
وستقوم شركة الطيران الإماراتية ذات التكلفة المنخفضة برحلتين يوميا إلى تل أبيب. بينما من المقرر أن تطلق شركتا طيران إسرائيليتان خدماتهما التجارية، بين تل أبيب ودبي الشهر المقبل.
ودأبت العديد من دول الخليج منذ سنوات على بناء علاقات بهدوء مع إسرائيل على أساس العداء المشترك تجاه إيران، مع دعم الولايات المتحدة لهذه العملية.
وامتنعت المملكة العربية السعودية ذات الثقل الإقليمي، حتى الآن، عن إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات مع إسرائيل، لكنها أعطت الضوء الأخضر للتحليق الجوي فوق أراضيها للطائرات الإسرائيلية.
وبعد الإعلان عن الصفقة الإماراتية من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أغسطس/ آب الماضي، نقلت شركة العال الإسرائيلية للطيران وفدا من المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين - بقيادة صهر ترامب جاريد كوشنر - إلى أبو ظبي في رحلة تاريخية مباشرة بين البلدين.
وأعقب ذلك زيارة رسمية قام بها وفد إماراتي إلى تل أبيب، بالإضافة إلى سلسلة من رحلات الطيران الخاصة، التي تقل رجال أعمال.
وبينما لاقت خطوة التطبيع الإماراتية ترحيبا من كثير من أطراف المجتمع الدولي، قوبل اعتراف الإمارات بإسرائيل دونما تسوية لمسألة قيام دولة فلسطينية بإدانة من الفلسطينيين الذين اعتبروا الخطوة "خيانة" لقضيتهم.
وفي أواخر أغسطس/آب الماضي، أصدر رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ خليفة بن زايد، مرسوما يلغي قانونا صدر عام 1972 بشأن مقاطعة إسرائيل.
وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية حينها إن هذه الخطوة، التي جاءت بعد الإعلان عن معاهدة سلام بين البلدين في وقت سابق، تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والدبلوماسي مع إسرائيل.
وبموجب المرسوم يمكن للأفراد والشركات الإماراتية عقد اتفاقيات مع هيئات أو أفراد مقيمين في إسرائيل أو منتمين إليها بجنسيتهم أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها أينما كانوا، وذلك على الصعيد التجاري أو العمليات المالية أو أي تعامل آخر.
كما يسمح بدخول أو تبادل أو حيازة البضائع والسلع والمنتجات الإسرائيلية بكافة أنواعها والاتجار بها.
يذكر أن الإمارات كانت ثالث دولة عربية توقع اتفاقا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، بعد مصر والأردن.
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن في 13 أغسطس/ آب عن توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق لإقامة علاقات رسمية بينهما.
وفي مايو/ آيار من العام الحالي، أقلعت أول طائرة تابعة لطيران الاتحاد من أبوظبي إلى تل أبيب لتوصيل مساعدات للفلسطينيين لمكافحة انتشار فيروس كورونا، وكانت هذه أول رحلة إماراتية إلى إسرائيل.
كما وافقت السعودية في وقت سابق على السماح لرحلات الطيران العادية بين إسرائيل والإمارات بالمرور عبر أجوائها.
وينهي هذا القرار السعودي حظرا كانت تفرضه المملكة على رحلات جميع الطائرات الإسرائيلية تقريبا في أجوائها.