You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
تركيا واليونان: فرنسا تحث أنقرة على الامتناع عن الاستفزاز بعد إعادة سفينة الأبحاث إلى شرقي المتوسط
قالت فرنسا إنه يجب على تركيا الامتناع عن أي استفزازات جديدة وإظهار حسن النية، بعدما
أعلنت أنقرة أنها بصدد إرسال سفينة أبحاث إلى منطقة شرق البحر المتوسط التي تطالب بها اليونان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، أغنيس فون دير مول: "نتوقع أن تفي تركيا بالتزاماتها وتمتنع عن أي استفزازات جديدة وتظهر أدلة ملموسة على حسن النية".
ماذا قالت تركيا؟
كانت تركيا قد قالت الاثنين إن اليونان ليسلها حق في معارضة أعمال التنقيب التركية، التي تبعد 15 كيلومترا عن شواطئها في شرق البحر المتوسط، وعلى جرفه القاري، بعد أن اشتد التوتر بين الدولتين العضوتين في حلف شمال الأطلسي، ناتو، مرة أخرى.
وتبادلت اليونان وتركيا انتقادات لاذعة مرة أخرى الاثنين بشأن الحقوق البحرية لكل منهما.
وتعهدت أثينا بدفع الاتحاد الأوروبي لتفعيل العقوبات على أنقرة بعد تحرك سفينة الأبحاث التركية لإجراء أعمال جنوب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية، الواقعة بالقرب من الساحل الجنوبي لتركيا.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن أعمال السفينة عروج ريس التابعة لها تقع على بعد 15 كيلومترا من تركيا، و425 كيلومترا من اليونان، وإن مدى تلك الأعمال يقع "بالكامل داخل الجرف القاري التركي".
وأضاف البيان: "من غير المقبول أن تكون هناك معارضة لنا، ونحن دولة تتمتع بأطول خط ساحلي إلى شرق البحر المتوسط، وتعمل على بعد 15 كيلومترا من شاطئها الرئيسي".
وقال إن انتقادات اليونان هي "اتهامات لا أساس لها ولا سند لها في القانون الدولي".
وأضافت الخارجية التركية أن السفينة عروج ريس الخاصة بدأت مواصلة أنشطتها البحثية من حيث توقفت، بعد شهر من عمليات الصيانة والإصلاح"، موضحة أن أعمال السفينة ستستمر حتى 22 أكتوبر/تشرين الأول 2020".
وقالت الخارجية التركية إنها تتوقع من اليونان سحب ادعاءاتها المتطرفة والمخالفة للقانون الدولي، وأن تضع حدا لمناوراتها وأنشطتها العسكرية، التي تزيد من التوتر في بحر إيجا والبحر المتوسط، وأن تدخل في حوار صادق.
متى بدأ التوتر؟
كان التوتر قد اندلع في أغسطس/آب عندما أرسلت أنقرة السفينة لمسح منطقة تطالب بها اليونان وتركيا وقبرص.
ثم سحبت تركيا سفينتها، المعروفة باسم عروج ريس، في سبتمبر/أيلول قبل محاولات دبلوماسية لحل النزاع.
وتقول أنقرة الآن إن السفينة ستقضي مرة أخرى 10 أيام في إجراء أبحاث لطبقات الأرض في شرق البحر المتوسط.
كما سترافق السفينة سفينتان أخريان هما أتامان وجنكيز هان.
واليونان وتركيا كلاهما عضو في حلف شمال الأطلسي، الناتو، لكن لديهما تاريخ من النزاعات على الحدود والمطالبات المتنافسة حول الحقوق البحرية.
وقد أرسلت عروج ريس، بالإضافة إلى سفينتين مساعدتين، للبحث عن الاحتياطيات الغنية المحتملة في النفط والغاز جنوب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية.
وقالت وزارة الخارجية اليونانية في ذلك الوقت إن هذا "تصعيد خطير جديد يكشف" دور تركيا "المزعزع للاستقرار".
ثم دخل الخلاف مرحلة جديدة عندما أجرت اليونان وتركيا بعد ذلك مناورات جوية وبحرية متنافسة في المياه بين قبرص وجزيرة كريت اليونانية.
وسحبت تركيا أخيرا سفينتها عروج ريس إلى الشاطئ الشهر الماضي، مما بعث آمالا في أن يتمكن البلدان من حل الأزمة.
ولكن المسؤولين الأتراك في ذلك الوقت أصروا على أن السفينة كانت تخضع فقط للصيانة المخطط لها من قبل وأنها ستعود إلى البحر.
وكان الاتحاد الأوروبي قد هدد في وقت سابق من هذا الشهر بفرض عقوبات على تركيا إن لم توقف عن ما وصفه الاتحاد بأنه أنشطة غير قانونية للحفر واستكشاف الطاقة في المياه التي تطالب بها قبرص واليونان.
وقالت تركيا إن التهديد بفرض عقوبات أمر "غير بناء".