يتوقع أن يُفرج عن السجين الفلسطيني نائل البرغوثي، من بلدة كوبر شمال رام الله في الضفة الغربية المحتلة، في إطار صفقة التبادل بين إسرائيل وحماس، وفقاً لما أفادت به مصادر عائلية.
ويكتسب نائل
البرغوثي رمزية خاصة لدى الفلسطينيين كونه أمضى نحو 45 عاماً في السجون
الإسرائيلية، وهي أطول مدة قضاها أي سجين فلسطيني، بحسب "هيئة شؤون
الأسرى" الفلسطينية، ومن هنا، اكتسب لقبه داخل الأوساط الفلسطينية "عميد الأسرى".
يبلغ البرغوثي من
العمر 67 عاماً، قضى ثلثي حياته تقريباً في السجون الإسرائيلية، بينها 34 عاماً
قضاها بشكل متواصل.
اعتُقل نائل عام
1978 بعد اعتراضه طريق حافلة تقل عمّالاً شمال مدينة رام الله، وقتل سائقها
الإسرائيلي، مردخاي يعقوب، فحُكم عليه بالسجن المؤبد بالإضافة إلى 18 عاماً.
تقول مصادر أخرى
إن اعتقال نائل كان بتهمة قتل عسكري إسرائيلي قرب رام الله.
بقي نائل قابعاً
في السجون الإسرائيلية لمدة 34 عاماً، غيّر خلالها انتماءه السياسي من حركة فتح إلى
حركة حماس، وذلك بالتزامن مع توقيع اتفاق أوسلو سنة 1993، بين إسرائيل
والفلسطينيين بقيادة ياسر عرفات آنذاك.
في نهاية عام
2011، توصلت حماس وإسرائيل إلى اتفاق تبادل، عُرف باسم "صفقة شاليط".
تضمنت الصفقة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز لدى حماس، في
مقابل إفراج إسرائيل عن 1027 سجيناً فلسطينياً، وكان نائل من بين المفرج عنهم في
إطار تلك الصفقة.
في عام 2014،
اختُطف ثلاثة فتية إسرائيليين جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ليُعثر على جثثهم
لاحقاً قرب إحدى قرى الخليل، واتهمت إسرائيل خلية تابعة لحركة حماس بتنفيذ عملية
الاختطاف.
نفذت إسرائيل بعد
ذلك حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية، وأُعيد اعتقال العشرات ممن أُفرج عنهم
ضمن صفقة شاليط.
وأُعيد اعتقال نائل
البرغوثي في يونيو/حزيران 2014، بتهمة خرقه لشروط الإفراج عنه، وتقول مصادر
إسرائيلية إن إعادة اعتقاله تمت على خلفية خطاب ألقاه في جامعة بيرزيت عن تجربته
في السجن، إضافة إلى تقارير في وسائل إعلام فلسطينية تحدثت عن ترشيحه لمنصب وزير
شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية.
حُكم عليه في
البداية بالسجن لمدة 30 شهراً، وأنهى فترة محكوميته نهاية عام 2016، لكن لم يُطلق
سراحه بعد ذلك أبداً.
وأُعيد العمل بحكمه السابق الذي صدر بحقه عام 1978، وهو السجن المؤبد بالإضافة إلى
18 عاماً.