كيف من الممكن أن ترد إسرائيل؟
فرانك غرادنر – مراسل الشؤون الأمنية
على الأرجح فإن ضبط النفس الذي تم حثُّ إسرائيل على الالتزام به من قبل حلفائها الدوليين عقب الضربة الصاروخية الأولى في أبريل / نيسان الماضي، لن يكون حاضرا هذه المرة.
ويبدو أن استراتيجية إسرائيل الحالية تسير في مسارين: اجتثاث خصومها عبر الاغتيالات، والغارات الجوية، وبالتالي تحقيق الردع، مظهرةً بذلك لإيران ووكلائها أن كل هجوم على إسرائيل سيُقابل بقوة أكبر.
ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق آفي ميلاميد قال إن الهجوم الإيراني سيؤدي إلى هجوم معاكس إسرائيلي كبير، وأضاف أننا سنرى على الأرجح "ردا إسرائيليا فوريا وكبيرا ضد أهداف إيرانية".
إذن، كيف سيبدو شكل الانتقام؟
سيكون لدى إسرائيل، ومنذ زمن طويل، خطط لتنفيذ ضربات ضد إيران. وسيُجري قادتها العسكريون تقييماً حول مدى شدة الضربة التي ستُوجه لإيران.
الأهداف العسكرية الأكثر وضوحا هي القواعد التي انطلقت منها الصواريخ البالستية ضد إسرائيل. لن يقتصر الأمر على صوامع الصواريخ، بل سيشمل مراكز القيادة والسيطرة، وحتى منشآت التزود بالوقود. ثم تأتي مواقع البتروكيماويات الإيرانية.
وقد تحاول إسرائيل تفعيل شبكتها من العملاء داخل إيران لملاحقة الذين نفذوا عملية إطلاق الصواريخ.
وإذا اختارت إسرائيل أن تصعّد أكثر، فقد تهاجم منشآت نووية داخل إيران.
في كل الأحوال، سيكون الرد الإيراني عندئذ حتمياً في خضم الدائرة المستمرة من الهجمات والهجمات المضادة.