أصدر الرئيس التونسي، قيس سعيّد، مرسوما بدعوة الناخبين للانتخابات التشريعية المقبلة، ومرسوما آخر يتضمن تعديلات جوهرية على القانون الانتخابي، وذلك في إطار الدستور الجديد الذي تم الاستفتاء عليه، أواخر يوليو/تموز الماضي.
ودعا المرسوم الرئاسي الناخبين للتصويت لانتخاب أعضاء مجلس النواب، في 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل، على أن يصوّت التونسيون في الخارج أيام 15 و16 و17 من الشهر نفسه.
شملت التعديلات على القانون الانتخابي اعتماد طريقة الاقتراع على الأفراد بدل القوائم، والتصويت على دورتين، وإقرار مبدأ سحب الوكالة من النواب المنتخبين، وخفض عدد أعضاء مجلس نواب الشعب من 217 إلى 161، منهم 10 نواب عن التونسيين المقيمين بالخارج.
ويعيد القانون الانتخابي الجديد تقسيم الدوائر الانتخابية، وكان عدد الدوائر الانتخابية في القانون الانتخابي قبل تعديله 33 دائرة، منها 6 دوائر للتونسيين بالخارج.
ونص المرسوم على تحديد 161 نائبا لـ161 دائرة، منها 151 مقعدا لدائرة في تونس، و10 دوائر للخارج.
وأكّد الرئيس التونسي، أمس الخميس، أن القانون الانتخابي المعدل سيعتمد طريقة الاقتراع على الأفراد بدل نظام القوائم المتبع منذ 2011.
وعلل سعيّد هذا التعديل بالقول إن "الآلية القديمة لا تعبر عن إرادة الشعب، وإنما عن إرادة الحزب الذي يزكّي النائب".
وشدّد على ضرورة محاسبة "من يريدون تحطيم الدولة وتفجيرها من الداخل"، مبينا أن التجاوزات التي تحدث هدفها إدخال البلاد في فوضى.
ونفى الرئيس التونسي أي "نية لإقصاء أي طرف أو حزب متى توفرت فيه الشروط القانونية، ووصف ما يروّج بهذا الخصوص بالافتراءات، غير أن كثرا من المراقبين يرون أن القانون الانتخابي الجديد من شأنه أن يقلص دور الأحزاب السياسية في البلاد.
وقال القيادي بالحزب الجمهوري، عصام الشابي، إن القانون الانتخابي الذي أعلن عنه سعيّد جاء "دون استشارة الهيئات المعنية أو الأحزاب وبالتالي فإن هذا المرسوم الانتخابي يعمل من خلاله الرئيس على إضعاف الأحزاب السياسية".
وأضاف الشابي أن المعارضة ستقاطع الانتخابات وستضغط لاستعادة المسار الديمقراطي الذي "اختطفه الرئيس".
من جانبها، تمسكت حركة الشعب بمشاركتها في الانتخابات رغم تحفظاتها على نقاط في المرسوم الانتخابي.