مقتل رئيس الاستخبارات العسكرية للجيش الوطني الليبي، وخامس هجوم على أكبر منشأة للنفط في ليبيا

مراسم جنازة اللواء "فوزي المنصوري"، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية للجيش الوطني الليبي، بحضور قيادات القوات المسلحة العربية الليبية.

صدر الصورة، صفحة القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية على فيسبوك

Published
مدة القراءة: 4 دقائق

أعلن الجيش الوطني الليبي مقتل رئيس الاستخبارات العسكرية للجيش، الذي يسيطر على شرق ليبيا وأجزاء من جنوبها، في الوقت الذي تتعرض فيه أكبر منشأة نفط في البلاد لهجمات متكررة تهدد بوقف العمل في المصفاة.

وذكر بيان الجيش، الثلاثاء، أن فوزي المنصوري اغتيل يوم الاثنين عندما انفجرت عبوة ناسفة مثبتة في سيارته أثناء خروجه من مسجد محلي ليلاً.

وأفادت التقارير أن عملية الاغتيال وقعت في مدينة بنغازي شرقي ليبيا التي تعاني من الانقسام منذ اندلاع الحرب إثر الإطاحة بالزعيم السابق معمر القذافي عام 2011.

وتتنافس حكومتان حالياً على السلطة: الحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس برئاسة رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، وحكومة منافسة في بنغازي مدعومة من القائد العسكري ورئيس أركان الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر.

ويمثل هذا التفجير انتكاسة لجهود حفتر الرامية إلى إظهار الاستقرار في المناطق التي يسيطر عليها.

وقال الجيش الوطني الليبي إنه "لن يتوقف عن مكافحة الإرهاب، وسيواصل نضاله من أجل استقرار ليبيا وأمنها، وتوحيد مؤسساتها".

جاء اغتيال المنصوري في وقت تُبذل فيه جهود لتوحيد السلطات التنفيذية في البلاد بموجب خطة توسطت فيها واشنطن، والتي أيدها الجيش الوطني الليبي علناً.

وأقامت السلطات في بنغازي جنازة المنصوري بعد ظهر الثلاثاء، ونشرت صوراً تُظهر مسلحين يرتدون الزي العسكري، بحضور كبار مسؤولي الجيش الوطني الليبي، بمن فيهم خالد وصدام حفتر.

ووصف الجيش الوطني الليبي المنصوري بأنه "شهيد بطل". وكان المنصوري قائداً عسكرياً بارزاً تربطه علاقات وثيقة بعائلة حفتر.

أهمل Facebook مشاركة
هل تسمح بعرض المحتوى من Facebook؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع Facebook. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع Facebook وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية Facebook مشاركة

ولعب دوراً محورياً في قتال الجيش الوطني الليبي ضد الجماعات الجهادية، بما فيها تنظيم الدولة، بين عامي 2014 و2017 في أجزاء من شرق البلاد.

كما كان شخصية بارزة خلال هجوم حفتر المدعوم من روسيا للسيطرة على طرابلس عام 2019، والذي أحبطته القوات في العاصمة بدعم من تركيا.

تحذير من احتمال إغلاق المصفاة

أبراج التكرير وخزانات تخزين الوقود في مصفاة الزاوية للنفط بالقرب من طرابلس في ليبيا

صدر الصورة، Getty Images

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

من ناحية أخرى، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، الثلاثاء، أن طائرة مسيرة استهدفت مجمع مصفاة الزاوية النفطية، أكبر مصفاة عاملة في البلاد، في خامس هجوم منذ يوم السبت.

وأوضحت المؤسسة أن الهجوم استهدف خزاناً لتخزين الديزل تابعاً لشركة مصفاة الزاوية النفطية، ما تسبب في اندلاع حريق صغير تمت السيطرة عليه.

وفي بيان لاحق، أعلنت المؤسسة السيطرة على جميع الحرائق في منطقة الزاوية النفطية

ويأتي أحدث هجوم على مصفاة النفط بعد أن أعلنت المؤسسة عن سقوط طائرة مسيّرة بالقرب من خزان الزيوت الأساسي وشبكة الأنابيب في مصنع خلط وتعبئة الزيوت التابع لشركة الزاوية لتكرير النفط.

وذكرت المؤسسة أنه لم تقع أي إصابات أو أضرار، مضيفة أنه في حال استمرار هذه الهجمات فستضطر إلى إعلان حالة القوة القاهرة، ووقف العمل كلياً في المصفاة.

ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات، ولم تتهم السلطات حتى الآن أي جهة.

جدير بالذكر أن ليبيا تملك أكبر احتياطات نفطية في أفريقيا.

وتبلغ الطاقة التكريرية لمصفاة الزاوية، التي تبعد نحو 40 كيلومتراً غربي طرابلس، 120 ألف برميل يومياً، وترتبط المصفاة بحقل الشرارة النفطي الذي يبلغ إنتاجه نحو 300 ألف برميل يومياً. وهي أكبر مصفاة في البلاد في ظل توقف مصفاة رأس لانوف عن العمل.

وقالت شركة البريقة لتسويق النفط في بيان، الاثنين، إن حريقاً مصحوباً بسحب كثيفة من الدخان اندلع في خزان وقود بمصفاة الزاوية بعد التعرض للهجوم.

وأُعلن أن خزان الوقود الذي تبلغ سعته 4,5 ملايين لتر تعرّض لانفجار ضخم عقب تعرضه لاستهداف مباشر، الاثنين، في مدينة الزاوية غرب العاصمة الليبية طرابلس.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان "تعرّض خزان مخصص لتخزين منتج بنزين السيارات، لاستهداف مباشر أدى إلى اندلاع حريق شديد، قبل انهيار الخزان بالكامل" الذي يحتوي على 4,5 ملايين لتر.

وأشارت إلى أن "فرق الإطفاء تقوم بكل ما في وسعها، للسيطرة على الحريق والحد من آثاره، ومنع امتداده إلى المنشآت والمرافق الأخرى".

وأعلنت المؤسسة "حالة الطوارئ القصوى" في المنطقة، مطالبة الجهات المختصة بالتدخل "العاجل والفوري"، إضافة إلى "فتح تحقيق شامل في ملابسات وخلفيات هذه الاعتداءات، والعمل على تحديد وضبط مرتكبيها ومن يقف وراءها".

ولم تعلن أي خسائر بشرية نتيجة الانفجار.

منظر عام يظهر منشأة الزاوية النفطية في 22 أغسطس 2013 في الزاوية، ليبيا.

صدر الصورة، Getty Images

واستنكرت المؤسسة "بأشد العبارات الاعتداءات المتكررة التي تستهدف الأصول والمنشآت النفطية بمدينة الزاوية، والتي تصاعدت خلال الأيام الماضية بصورة خطيرة تهدد سلامة المنشآت والعاملين بها، فضلاً عن مخاطرها المحتملة على المناطق والمرافق المحيطة".

وأوضحت أنه خلال السبت الماضي استُهدف خزان تابع لمصفاة الزاوية "مخصص لتخزين منتج النافتا غير المعالجة، بإصابة مباشرة بواسطة طائرة مسيرة، ما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بجداره وحدوث ثقبين تسببا في تسرب جزء من مخزون المنتج، دون اندلاع حريق".

وأضافت "كما شهدت المنطقة يوم أمس استهداف محطة تحلية مياه الزاوية بإصابة مباشرة بواسطة طائرة مسيرة".

وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، قد أجرى اجتماعاً عسكرياً وأمنياً واسعاً في طرابلس دعا فيه إلى "التعامل بحزم مع أي تحديات أو أعمال تمسّ المنشآت الحيوية".