ترامب غاضب من موقف الناتو تجاه حرب إيران، وقاليباف يدعو إلى إعادة تشكيل النظام الإقليمي

ترامب

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، ترامب يجدد انتقاده لحلف الناتو بسبب موقفه من حرب إيران
Published
مدة القراءة: 3 دقائق

يبدو أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لن ينسى موقف دول أوروبا وغيرها من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي تضمن رفض مساعدته في الحرب التي شنها ضد إيران أوائل هذا العام.

ويبدو أن ترامب لن يفوت فرصة لانتقاد أعضاء الناتو بسبب ذلك الموقف، إذ أعرب عن غضبه من إعلان حلفاء الولايات المتحدة رفضهم مساعدته في الحرب.

وقال ترامب لأمين حلف الناتو، مارك روته الأربعاء إنه شعر "بخيبة أمل" من أعضاء التحالف الذين لم يدعموا حربه ضد إيران.

وأضاف ترامب: "لقد خذلونا، لم نكن بحاجة إلى مساعدة في هذا على الإطلاق، إذ دمرنا (إيران) حرفياً في الأسبوع الأول. لكن ربما كان من الأفضل لو قالوا: 'نود أن نساعد'".

جاءت هذه التصريحات على لسان الرئيس الأمريكي خلال اجتماع مع روته في المكتب البيضاوي في واشنطن.

وفي معرض تعليقه على الاتفاق مع إيران ورسوم عبور مضيق هرمز، أكد ترامب إنه فرض هذه الرسوم "غير مقبول".

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية في مايو/ أيار 2026، أن واشنطن ستسحب قرابة 5 آلاف جندي من ألمانيا، في خطوة يُنظر إليها على أنها رسالة توبيخ لحليفها الوثيق الناتو، وسط تصاعد الخلافات بين ترامب وأوروبا بشأن الحرب مع إيران.

ميزانية دفاعية إضافية

وفي إطار التطورات العسكرية، طالب ترامب بميزانية تكميلية للحرب في إيران بقيمة 67.15 مليار دولار تُضاف إلى ميزانية البنتاغون، وفقاً للبيت الأبيض.

وحصل البنتاغون بالفعل على ترليون دولار في موازنة 2026، وفقاً للجنة المخصصات في مجلس النواب الأمريكي التي يسيطر عليها الديمقراطيون.

وقال ترامب يوم الأربعاء، إنه "قد يقوم بشيء ما على الأرجح" من شأنه أن يُرضي تركيا، عضو حلف الناتو، عندما سُئل عما إذا كان سيرد على رغبة أنقرة في الحصول على طائرات F-35 المقاتلة ومحركات الطائرات المطلوبة لطائرتها القتالية المحلية.

"تجربة الحرب"

قاليباف

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، طالب قاليباف الدول الإسلامية بإعادة تقييم ترتيباتها الأمنية بعد الحرب
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

في غضون ذلك، كان هناك خطاب إيراني - على النقيض من خطاب ترامب - موجه إلى حلفاء طهران - المحتملين - لكنه كان في الاتجاه المعاكس لترامب، إذ جاء محملاً بعبارات تشجيع على تعزيز وحدة الدول الإسلامية في مواجهة أي خطر.

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن ديناميات ما بعد النزاع الجديدة تتطلب "تقييماً جديداً للترتيبات الأمنية".

وأضاف: "تجربة الحرب ما زالت ماثلة أمام أعيننا جميعاً، وعلينا جميعاً استخلاص الدروس المستفادة منها".

وصرّح قاليباف بأن على الدول الإسلامية أن تُنشئ "نظاماً إقليمياً جديداً" يقوم على قدراتها الذاتية، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء مِهر في 24 يونيو/ حزيران الجاري.

وأشار رئيس البرلمان الإيراني إلى أن "السبب الجذري لكل البؤس هو الكيان الصهيوني (إسرائيل)، ولذلك، يجب على دول غرب آسيا أن تجد نظاماً جديداً يتناسب مع قدراتها ومواردها وشعوبها".

ونظراً للهدوء الذي أحدثه توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط، تراجعت مخاوف نقص إمدادات النفط، وبدأ الخام الأسود في المعاناة من هبوطٍ حادٍ.

وانخفض سعر خام برنت بأكثر من 3 دولارات يوم الأربعاء ليستقر عند أدنى مستوى له منذ ما قبل الحرب الإيرانية. إذ لامس خام برنت أدنى مستوى له عند 73.12 دولار للبرميل، وهو أضعف مستوى له منذ فبراير/ شباط 2026.

وقال الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز، فيليب مشيلبيلا، إن الطلب على الغاز الطبيعي قد يبدأ في الزيادة خلال الربع الثالث مع انتهاء الحرب الإيرانية.