طائرات حربية إسرائيلية تستهدف جنوب دمشق، وحديث عن توغل بري في أراض سورية

Published
مدة القراءة: 3 دقائق

استهدفت طائرات حربية إسرائيلية جنوب دمشق، منتصف الليلة، وسط حديث عن توغل بري إسرائيلي في مناطق مختلفة.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على مواقع عسكرية للجيش السوري في ريف دمشق ودرعا، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص.

ووصف مدير المرصد رامي عبد الرحمن الغارات الإسرائيلية بـ"الأعنف منذ بداية العام".

وكانت هناك 4 ضربات استهدفت مقر الفرقة الأولى التي تتجمع ضمنها دبابات عسكرية، وسمع دوي انفجارات في أزرع نتيجة استهداف إسرائيلي للواء 112 في ريف درعا، وفق المرصد.

وتوغلت قوة إسرائيلية مدعومة بآليات عسكرية باتجاه قرية البكار غربي درعا.

كما توغلت قوة أخرى في قرية عين البيضة القريبة من بلدة جباتا الخشب وتل الأحمر شمالي بلدة خان أرنبة.

وقال شهود عيان إن قوات إسرائيلية توغلت، أمس الثلاثاء، من محورين في الأراضي السورية، بالتزامن مع الغارات الجوية المكثفة التي شنتها إسرائيل على مواقع سورية مختلفة. وبحسب الشهود، شمل التوغل الأول منطقة في محافظة القنيطرة، وانتهى بانسحاب القوات المشاركة فيه إلى مواقعها في داخل إسرائيل بعد ساعات، في حين تتضارب الأنباء حول انسحاب القوات التي توغلت من المحور الثاني الذي شمل مناطق في ريف درعا الشمالي.

ولم تصدر السلطات السورية حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن التطورات الميدانية الأخيرة.

وقال سكان في العاصمة السورية ومراسلون لرويترز إن دوي سلسلة من الانفجارات وصوت طائرات تحلق على ارتفاع منخفض سمع فوق العاصمة دمشق في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش هاجم جنوب سوريا.

وقال المتحدث باسم كاتس في بيان "سلاح الجو يهاجم بقوة في جنوب سوريا في إطار السياسة الجديدة التي حددناها لتهدئة جنوب سوريا- والرسالة واضحة: لن نسمح لجنوب سوريا أن يصبح جنوب لبنان".

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه "ضرب خلال الساعات الماضية أهدافاً عسكرية في جنوب سوريا، بما في ذلك مراكز قيادة ومواقع عديدة تحتوي على أسلحة"، من دون تحديد أين بالضبط وقعت تلك الغارات الجوية.

وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد بجعل "جنوب سوريا منزوع السلاح بالكامل"، مؤكداً "لن نسمح لقوات تنظيم هيئة تحرير الشام أو للجيش السوري الجديد بدخول المنطقة جنوب دمشق".

وخلال استقباله رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، في العاصمة الأردنية عمّان، أدان العاهل الأردني الملك عبد الله ما وصفها بـ "الاعتداءات الإسرائيلية" على الأراضي السورية، وأكد دعم الأردن لـ "سيادة سوريا ووحدتها".

وكانت إسرائيل سارعت عقب سقوط الرئيس بشار الأسد إلى نشر قواتها في المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في هضبة الجولان، في خطوة لقيت تنديد أطراف دولية عدة.

وبعد ساعات من سقوط الأسد، شنّت إسرائيل مئات الضربات على مواقع عسكرية شملت منشآت وقواعد بحرية وجوية، مشيرة الى أن الهدف منها "الحؤول دون سقوط ترسانة الجيش السوري في أيدي قوات الإدارة الجديدة".

كما أعلنت أن قواتها تقدمت إلى المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، الواقعة على أطراف الجزء الذي احتلته إسرائيل من الهضبة السورية عام 1967، وأعلنت ضمّه في 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة.

وقال نتنياهو الأحد إن القوات الإسرائيلية "ستبقى في منطقة جبل حرمون ومحيطها لفترة غير محددة زمنيا لحماية بلداتنا ومواجهة أي تهديد".

وفي ديسمبر/كانون الأول اعتبرت الأمم المتحدة أن سيطرة الجيش الاسرائيلي على المنطقة العازلة تشكل "انتهاكا" لاتفاق فض الاشتباك الذي أعقب حرب 1973.

وفي الشهر ذاته، ندد رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع بتوغّل القوات الإسرائيلية، مع تأكيده أنّ الوضع الراهن "لا يسمح بالدخول في أي صراعات جديدة".

وقال إن "الإسرائيليين تجاوزوا خطوط الاشتباك في سوريا بشكل واضح مما يهدد بتصعيد غير مبرر في المنطقة".