"10 سنوات على بريكست، والوعود لم تتحقق" – ديلي إكسبريس

صدر الصورة، Getty Images
نطالع في جولتنا الصحفية لهذا اليوم مقالاً عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في الذكرى العاشرة للاستفتاء الذي أدى لهذه الخطوة، وآخر عن استقالة رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، التي أعلنها أمس الاثنين، وثالثاً عن "إمكانية تحقيق النظام الإيراني السلام مع شعبه".
نبدأ من صحيفة "ديلي إكسبريس" ومقال بعنوان "بعد مرور 10 سنوات على استفتاء بريكست... الوعود لم تتحقق"، كتبه جيف ماينارد رئيس تحرير الصحيفة.
في الذكرى العاشرة للاستفتاء الذي حدث في 23 يونيو/ حزيران عام 2016، والذي أفضى لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي بعد ذلك بسنوات في نهاية عام 2020، يستذكر الكاتب أجواء ليلة الاستفتاء، إذ كانت صحيفة "ديلي إكسبريس" قد بدأت حملة داعمة للخروج منذ عام 2010، ما جعله وزملاءه يشعرون بالبهجة والمفاجأة مع ظهور النتائج الأولية للاستفتاء.
وكتب ماينارد: "اليوم، بعد مرور عشر سنوات بالضبط على لحظة التصويت بالمغادرة التاريخية، لا يسعني إلا أن أعتقد أن الكثير مما وُعدت به الأمة لم يتم تحقيقه".
"نعم، لقد جاءت جائحة كوفيد وحرب أوكرانيا لتشغل أذهان السياسيين، لكن في الخلفية كان هناك نقص واضح في الرغبة في الوفاء بوعود بريكست. وما زلنا لا نسيطر على سيادتنا أو حدودنا".
"في الواقع، في ظل قيادة كير ستارمر لحزب العمال، من الواضح أن الهدف هو تقريب بريطانيا أكثر من أوروبا، وعدم الوفاء على الإطلاق بتلك الوعود التي قُطعت من قبل مؤيدي الخروج. وبصفتي رئيس تحرير صحيفة إكسبريس، فإن من واجبي تجاه قرائي الأوفياء أن أواصل النضال من أجل بريكست".
يشير الكاتب إلى أن صحيفته أطلقت، في وقت سابق من هذا العام، حملة "أعطونا خروجاً مناسباً" لمحاربة الزحف مرة أخرى إلى الاتحاد الأوروبي، والدفع من أجل تحقيق وعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وبينما يشعر بريطانيون بالندم على مغادرة الاتحاد، وتشير استطلاعات رأي حديثة إلى تزايد هذا الاتجاه، يؤكد الكاتب أنه وصحيفته وقراءها "معاً، سندعم القضايا التي تهم الشعب البريطاني الذي يعمل بجد، بما في ذلك إتمام عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ضمن سعينا جميعاً إلى بريطانيا أفضل".
وكتب: "أنا فخور حقاً بأن صحيفة إكسبريس ساعدت في التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قبل عقد من الزمن. وأتعهد بأننا سنواصل النضال لتحقيق ذلك على النحو الصحيح".
ويرى الكاتب أن صحيفته "أفضل صحيفة بريطانية في مجال الحملات الانتخابية، ونتمتع بسجل لا مثيل له في السنوات الأخيرة".
ويعدد الكاتب المزايا التي تحققت نتيجة الخروج، ومنها "إجبار الحكومة على التراجع عن قرار إلغاء بدل الوقود الشتوي وضريبة المزارع العائلية، وإنقاذ الأرواح من خلال تأمين الحصول على أدوية علاج التليف الكيسي".
"لقد حصلنا على خطط علاج أفضل لهشاشة العظام من خلال حملة "عظام أفضل"، وندعم حرية الاختيار في حملتنا التي استمرت أربع سنوات من أجل تقنين الموت الرحيم مع رئيسة حملتنا، السيدة إستر رانتزن".
واختتم ماينارد قائلاً: "إن الحملات الانتخابية هي شريان حياتنا، والتأكد من حصول بريطانيا على خروج مناسب من الاتحاد الأوروبي هو على رأس القائمة".
"فشل ستارمر في تغيير حزبه سيلاحقه"

صدر الصورة، Getty Images
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
ننتقل إلى صحيفة الإندبندنت، ومقال بعنوان "فشل ستارمر في تغيير حزبه سيلاحقه"، بقلم شون أوغرادي.
يتحدث الكاتب عن الخطاب الذي أعلن فيه رئيس الوزراء البريطاني عزمه الاستقالة من منصبه، أمس الاثنين، معتبراً أنه "كان من المستحيل ألا يتأثر المرء بالطريقة الرصينة، التي تقبّل بها كير ستارمر مصيره في خطاب استقالته، بكلماته الخاصة، (بروح رياضية). لكن الشدائد أظهرت أفضل ما فيه. وللمرة الأولى، كان هذا خطاباً مؤثراً من ستارمر".
يشير الكاتب إلى ما اعتبره "انقلاباً" داخل حزب العمال، من آندي بيرنهام منافس ستارمر وخليفته المحتمل.
وكتب: "عندما خرج الموظفون من مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت لتقديم التقدير له (ستارمر)، اكتملت هذه المراسم الدستورية التي تنذر بنهاية فترة رئاسة وزراء قصيرة أخرى — ومعها، تلاشى أي أمل متبقٍ في أن يتمكن من البقاء في منصبه. انقلاب بيرنهام، عملياً، قد اكتمل. حزب العمال، وللمرة الثانية، فقد صوابه".
ولأن زملاءه تقاعسوا عن ذلك في الأيام الأخيرة، استعرض ستارمر بفخر إنجازات إدارته، ناسباً إياها إلى " الخيارات التي اتخذتها" بصيغة المفرد وليس بصيغة الجمع المعتادة، وفق الكاتب.
وكتب: "كان التغيير هو شعار وعنوان البيان الانتخابي الذي حمل اسمه وصورته، والذي أعاد (حزب العمال) إلى السلطة بعد 14 عاماً من الإخفاقات المروعة"، مستشهدا بكلام ستارمر: "وعدنا بالتغيير، ناضلنا من أجله، وحققناه".
"قال ستارمر إنه غيّر حزبه. عليه أن يدرك الآن أنه كان مخطئاً في ذلك أيضاً. فمثل توني بلير من قبله، احترموه، لكنهم لم يُغرموا به قط، بل ازداد ميلهم إلى معارضته. ولا يزال الحزب البرلماني وأعضاؤه على نطاق واسع يمثلون "اليسار المعتدل" دون تغيير يُذكر، والذين يرون الآن في بيرنهام فرصة لتطبيق سياسات رفضها الناخبون في العديد من الانتخابات الخاسرة".
وقارن أوغرادي بين "هزيمة" ستارمر وخسارة رئيس الوزراء الراحل ونستون تشرشل، الرجل الذي انتصر في الحرب، الانتخابات العامة لعام 1945 بشكل غير متوقع، معتبراً أنه "على الأقل، كان لتشرشل عزاء حقيقي، وهو أنه رُفض من الشعب، لا من الأعداء والأوغاد في حزبه".
"هل يستطيع النظام الإيراني أن يحقق السلام مع شعبه؟"

صدر الصورة، Getty Images
وأخيراً، نطالع مقالاً من صحيفة الغارديان بعنوان "هل يستطيع النظام الإيراني أن يصنع السلام مع شعبه؟" بقلم سعيد شاه.
يرى الكاتب أن النظام الإيراني ربما نجا من الحرب، لكنه يواجه الآن تحدياً أكبر، وهو إحلال السلام مع شعبه. "فالإيرانيون يعانون ليس فقط من صدمة الصراع، بل أيضاً من مقتل آلاف المتظاهرين على يد السلطات في بداية العام الجاري، ومن انهيار الاقتصاد".
"لقد تسبب الصراع في دمار هائل، وتشير تقديرات السلطات إلى أنه تسبب في فقدان نحو مليوني شخص لوظائفهم. وبلغ التضخم 77 في المئة الشهر الماضي. تدهورت مستويات معيشة الإيرانيين بشكل حاد خلال العقد الماضي، نتيجة للعقوبات الدولية وسوء الإدارة الداخلية، ما أدى إلى غضب اقتصادي أشعل فتيل المظاهرات، التي تصاعدت في يناير/كانون الثاني الماضي إلى محاولة للإطاحة بالحكومة".
لكن ثمة بصيص أمل. إذ يوفر اتفاق السلام الإطاري، الذي وقعته إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، انفراجة اقتصادية، من شأنها أن تتيح لإيران الحصول على مئات المليارات من الدولارات، مع إمكانية الحصول على جزء من هذه الأموال بشكل فوري، وفق الكاتب.
ويرى سعيد شاه أن الحرب و"قصف المدنيين والبنية التحتية المدنية في إيران" أدى إلى توحد الشعب الإيراني، واندلاع موجة من النزعة القومية وهي "لحظة نادرة من التضامن في هذا البلد المنقسم".
وينقل الكاتب عن فؤاد إيزادي، الأستاذ المساعد في جامعة طهران: "لقد نجح ترامب ونتنياهو في توحيد الإيرانيين، أكثر مما استطاع أي سياسي إيراني آخر تحقيقه. حتى أولئك الذين لم يكونوا راضين عن الحكومة، لا يريدون إرسال أبنائهم إلى المدرسة (خوفا من القصف)، ولا يريدون أن يُقصف مستشفاهم المحلي".
وينقل الكاتب وجهات نظر بعض الباحثين، مفادها أن الحرب وإراقة الدماء خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني أجبرت كثيرين على إعادة النظر في المعتقدات حول الغرب والاحتجاجات.
ويرى أليكس فاتانكا، الباحث البارز في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، إن تخفيف العقوبات والتعافي الاقتصادي ضروريان، وإلا فإن التضامن الحاصل الآن في إيران سيتراجع، ويعود الوضع إلى الصراع القديم بين الدولة والمجتمع، حسبما ينقل سعيد شاه.
ويتفق الكاتب مع رأي فاتانكا بأن "التحدي الحقيقي الذي يواجه طهران الآن ليس ردع واشنطن، بل قدرتها على تحويل لحظة التماسك القسري إلى اتفاق دائم مع مواطنيها. هذا هو الاختبار الأصعب والأكثر وجودية".























