مواصلة الغارات والقصف الإسرائيلي لعدة مناطق في غزة، و"غضب أمريكي" من تصريحات نتنياهو

صدر الصورة، Reuters
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة مقتل 50 شخصا وإصابة 124 خلال الـ24 ساعة الماضية، في قصف جوي ومدفعي إسرائيلي متواصل على مناطق متفرقة من قطاع غزة في اليوم 320 للحرب.
وقالت الوزارة إن عدد القتلى بلغ حتى الآن 40,223، بينما بلغ عدد المصابين 92,981 منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأكدت أنه لا يزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام، وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
ووسع الجيش الإسرائيلي من عمليات التوغل البري والقصف الجوي والمدفعي في مناطق محافظتي وسط القطاع، وخان يونس. كما تعرض عدد من المنازل والمربعات السكنية للقصف في محيط مدينة حمد السكنية.
ووجه الجيش أوامر جديدة للسكان لإخلاء مناطق واسعة وسط وجنوب مخيم دير البلح، وبدأت عائلات كثيرة رحلة نزوح جديدة ومتكررة لمناطق غرب المخيم في ظروف إنسانية قاسية.
وقامت فرق طبية بانتشال جثامين قرابة 10 أشخاص قتلوا في عمليات قصف مدفعي وجوي واسع في مناطق متفرقة محافـظة رفح جنوبي القطاع، لا سيما غربي المحافظة من أحياء تل السلطان والحي السعودي ومنطقة الشاكوش.
وفي شمال غزة قتل أربعة أشخاص على الأقل في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية لعائلة الخطيب، وسقط العديد من المصابين غالبيتهم من الأطفال والنساء، ولا يزال بعضهم عالقا تحت الأنقاض، وفقا لشهود عيان.

صدر الصورة، Reuters
استهداف قائد في حركة فتح في لبنان
استهدفت مسيرة إسرائيلية، الأربعاء، سيارة في مدينة صيدا جنوبي لبنان، في محيط مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، وأدى هذا إلى قتل خليل المقدح، أحد مسؤولي حركة فتح، وشقيق اللواء منير المقدح، القيادي البارز في الحركة في مخيم عين الحلوة.
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
ويعد مقتل المقدح أول استهداف قائد من حركة فتح في لبنان. وكانت إسرائيل قد اتهمت شقيقه منير المقدح منذ أشهر بتهريب السلاح إلى الضفة الغربية المحتلة.
وكانت مسيرة إسرائيلية قد استهدفت قبل أسابيع مسؤولا في حركة حماس عند مدخل مخيم عين الحلوة في صيدا.
تطورات أخرى
أعلن حزب الله في بيان الأربعاء استهدافه مواقع عسكرية إسرائيلية شمالي إسرائيل وهضبة الجولان برشقات صاروخية، ردا على استهداف إسرائيل لعدد من البلدات في جنوبي لبنان وسهل البقاع.
وكان الجيش الاسرائيلي قد أعلن عن قصف ما وصفه بأنه مواقع ومخازن أسلحة تابعة لحزب الله في البقاع ليل الثلاثاء-الاربعاء.
وأدى القصف الاسرائيلي على البقاع الى مقتل شخص وإصابة قرابة 20 آخرين وتضرر عدد من المنازل.
وقال الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية إن سلاح الجو هاجم مباني عسكرية لحزب الله في مناطق متفرقة بجنوب لبنان من بينها عيتا الشعب وراميا.
واستهدف الجيش مخزنا للأسلحة تابعا للحزب بمنطقة البقاع داخل لبنان، لليلة الثانية على التوالي.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، إن استهداف مخزن الأسلحة في منطقة وادي البقاع شرقي لبنان هو "تجهيز لكل الاحتمالات التي قد تتطور".
وأكد غالانت أن مركز الثقل انتقل من الجنوب إلى الحدود الشمالية "بشكل تدريجي".

صدر الصورة، Reuters
اجتماع بلينكن ونتنياهو "لم يقلص الفجوات"
أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن الاجتماع بين وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، ورئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، لم ينجح في تقليص الفجوات، ولم يحرز تقدما بشأن الصفقة.
وذكر المصدر ذاته أن الخلافات بشأن القضايا العالقة "لم تحل رغم التصريحات الأمريكية المتفائلة".
وتريد حماس التوصل إلى اتفاق يضمن إنهاء الحرب في غزة، لكن نتنياهو تعهد بما وصفه "بالنصر الكامل" وأبدى رغبته في مواصلة القتال في القطاع، بحيث لا تشكل حماس أي تهديد على أمن إسرائيل.
وتسعى حماس إلى انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع، بما في ذلك ما يسمى بـممر فيلادلفيا على طول الحدود الجنوبية للقطاع مع مصر، وهو ما رفضه نتنياهو.
وتشكل عودة النازحين من جنوب القطاع إلى شماله معضلة بالنسبة إلى إسرائيل، إذ تريد إسرائيل فحص الفلسطينيين النازحين أثناء عودتهم إلى الشمال، بينما تطالب حماس بحرية الحركة لهم والعودة إلى ديارهم.
وطالبت الحركة من الوسطاء تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في مايو/أيار الماضي.
ووصفت حماس المقترح الأمريكي الجديد بأنه استجابة لمطالب نتنياهو وأنه يتركه مسؤولا بشكل كامل عن تخريب جهود الوسطاء.
وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد ذكرت نقلا عن مسؤولين أن بنيامين نتنياهو يدرك أن عدم التوصل إلى صفقة يعني تدهور الأوضاع إلى "أزمة إقليمية".
وقد اختتم وزير الخارجية الأمريكي جولته في الشرق الأوسط، قائلا إن "الوقت هو جوهر الأمر" بالنسبة إلى الرهائن الإسرائيليين والفلسطينيين في غزة.
وجدد دعوته لحماس للموافقة على "خطة التسوية" الجديدة التي طرحتها واشنطن لوقف إطلاق النار في غزة ووافقت إسرائيل عليها.

صدر الصورة، EPA
"إيران لا تريد التدخل في المفاوضات"
قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية إن ايران لا تريد التدخل في محادثات وقف إطلاق النار في غزة، معتبرين أن ذلك يمهد الطريق للولايات المتحدة الأمريكية لتقليص وجودها العسكري في الشرق الأوسط، حسبما ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال.
وترى إيران أن التهديد بشن هجوم يعد وسيلة ضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات من أجل التوصل إلى صفقة.
ونقلت صحيف وول ستريت جورنال عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية قوله إن إيران تخشى أن يؤدي هجوم مباشر على إسرائيل إلى نشوب "حرب إقليمية".

صدر الصورة، Reuters
"الأمريكيون غاضبون"
قال مراسل بي بي سي الذي يرافق وزير الخارجية إن الأمريكيين غاضبون من التعليقات التي نسبت إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الوقت الذي كان بلينكن فيه على وشك مقابلة المسؤولين في قطر.
فقد أفاد تقرير إعلامي إسرائيلي، بأن نتنياهو قال في اجتماع لأسر الرهائن إنه "أقنع" بلينكن بأن الاتفاق يجب أن يحافظ على بقاء القوات الإسرائيلية في مناطق غزة التي وصفها بأنها "مناطق عسكرية وسياسية استراتيجية"، بما في ذلك المنطقة الواقعة على طول الحدود الجنوبية مع مصر.
ويبدو أن هذه التعليقات قد أثارت حفيظة الإدارة الأمريكية.
إذ انتقد مسؤول كبير في الإدارة التعليقات، متهما نتنياهو بالإدلاء "بتصريحات متطرفة ليست بناءة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار".
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن مسؤول في وفد المفاوضات أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "لا يتوقف عن وضع العقبات أمام المفاوضات"، موضحا أن من بين العقبات التي يضعها نتنياهو ما يخص "محور نتساريم وفيلادلفي".
وأضاف المسؤول الذي آثر عدم الكشف عن هويته "أن الشيء الوحيد الذي اقتنع به وزير الخارجية بلينكن والولايات المتحدة هو الحاجة إلى التوصل إلى اقتراح لوقف إطلاق النار عبر خط النهاية".
وقال: "أود أيضا أن أضيف أن مثل تلك التصريحات المتطرفة .. تخاطر بقدرة المحادثات .. على المضي قدما".
وجاءت تصريحات المسؤول الكبير في أعقاب جولة محادثات الثلاثاء بين بلينكن والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مدينة العلمين الساحلية.
ويقال إن المسؤولين المصريين يعارضون بشدة فكرة بقاء القوات الإسرائيلية على طول الحدود المصرية في غزة.
وبعد توقفه في مصر، سافر السيد بلينكن إلى قطر لإجراء مزيد من المحادثات في الدوحة - المحطة الأخيرة في جولته في الشرق الأوسط.























