You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
تشييع جنازات عشرات الأشخاص الذين قتلوا في هجوم على حفل تخريج ضباط بسوريا
شيعت سوريا،الجمعة، جنازات عشرات الأشخاص الذين قتلوا في هجوم بطائرات مسيرة على حفل تخريج طلاب في الكلية الحربية في حمص الخميس، في واحدة من أكثر الضربات دموية ضد الجيش خلال الحرب الأهلية الدائرة منذ أكثر من 12 عاما.
وكانت عدة طائرات مسيرة قد قصفت فناء الكلية الحربية في حمص حيث كانت العائلات مجتمعة مع الضباط الجدد، ووقع الهجوم بعد دقائق من مغادرة وزير الدفاع علي محمود عباس.
وأعلنت سوريا الحداد لمدة ثلاثة أيام.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. واتهمت وزارتا الدفاع والخارجية السوريتان ما وصفتاه بالجماعات الإرهابية، بشن الهجوم، دون الخوض في مزيد من التفاصيل، وتعهدتا بالرد بكل قوة.
وخرجت نعوش الضحايا الملفوفة بالعلم السوري من المشفى العسكري في حمص صباح الجمعة.
وعزفت فرقة عسكرية موسيقى جنائزية وأدت القوات المصطفة التحية.
وقال عباس خلال الجنازة للصحفيين "الشهداء الذين ارتقوا أمس ثمن دمائهم غال جدا".
وقالت وزارة الصحة السورية إن 89 شخصا قتلوا، بينهم 31 امرأة وخمسة أطفال. وقدر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتابع الصراع السوري، عدد القتلى بأكثر من 120 شخصا.
واستمرت القوات الحكومية السورية طوال الليل وحتى صباح الباكر يوم الجمعة في قصف الأراضي التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في محافظتي إدلب وحلب الشماليتين بالمدفعية، وفقا للمرصد ومجموعة الدفاع المدني المعروفة باسم الخوذ البيضاء التي تعمل في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.
وذكر المرصد أن القصف أدى لمقتل 12 مدنيا على الأقل. ومنعت السلطات إقامة صلاة الجمعة خوفا من تعرض المساجد للهجوم.
وكان استخدام الطائرات المسيرة ضد القوات الحكومية في هجوم يوم الخميس غير مسبوق في الحرب التي بدأت باحتجاجات ضد الرئيس بشار الأسد في العام 2011 وتحولت إلى صراع أودى بحياة مئات الآلاف وتشريد الملايين.
وكانت طائرة مسيرة قد هاجمت مدينة القرداحة في يونيو/حزيران، مسقط رأس عائلة الأسد، في محافظة اللاذقية، لكن الهجوم الذي وقع يوم الخميس واستخدم فيه سرب من الطائرات المسيرة يمثل أكثر الهجمات دموية وتنسيقا التي يستخدم فيها هذا السلاح ضد القوات الحكومية حتى الآن.
واعتمد الرئيس السوري بشار الأسد بشكل كبير على الدعم العسكري من روسيا وإيران والفصائل المدعومة من طهران خلال الحرب، بعد أن هزت الانشقاقات الجيش السوري في بداية الصراع.
وتساعد روسيا في الجهود المبذولة لدعم الجيش السوري.
وذكرت قناة المنار اللبنانية يوم الجمعة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أرسل تعازيه إلى نظيره السوري.
ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم.
وقال الجيش السوري إن "مجموعات إرهابية مدعومة بقوات دولية معروفة" تقف خلف الهجوم.
ونشرت القيادة العامة للقوات المسلحة بياناً قالت فيه إن القوات المسلحة "تعتبر هذا العمل إجرامياً غير مسبوق، وتؤكد أنها سترد بكل قوة وإصرار على هذه الجماعات الإرهابية أينما وجدت".
وقد أفاد المستجيبون الأوائل من الخوذ البيضاء بمقتل خمسة مدنيين في قصف مدفعي وصاروخي حكومي مكثف على عدة مدن وبلدات وقرى في معقل المعارضة في محافظة إدلب.
كما نقلت وكالة الأنباء السورية عن وزير الصحة حسن الجباش قوله إن الهجوم أدى إلى إصابة أكثر من 200 شخص، وأن من بين القتلى ست نساء وستة أطفال.
واستهدف هجوم بطائرات مسيرة تجمعات بشرية بعد دقائق من انتهاء حفل تخريج طلاب ضباط وذويهم، وتم نقلهم إلى المستشفى العسكري في حمص، ومستشفى الباسل، ومستشفى النهضة، ومستشفى الأهلية، وسط معلومات عن مفارقة بعضهم للحياة متأثرين بجراحهم.
يشار إلى أن قوات الجيش السوري أجرت مراسم لتخريج الطلاب الضباط، بحضور قيادات من الجيش السوري ووزير الدفاع.
وأعلن البيان العسكري مقتل وإصابة عدد من العسكريين والمدنيين جراء الهجوم، منها إصابات حرجة لأهالي الضباط الخريجين من الكلية الحربية.
وزير الدفاع لم يكن موجوداً وقت الهجوم
ونفى مصدر أمني رفيع المستوى أنباء وجود وزير الدفاع السوري لحظة وقوع الانفجار داخل حرم كلية العلوم الحربية في حمص.
وأضاف أن وزير الدفاع كان بالفعل قد حضر الاحتفال وغادر الكلية الحربية عقب انتهاء مراسم الحفل، وأن الهجوم كان قد وقع بعد حوالي 20 دقيقة من مغادرته الكلية الحربية.
ووصف المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسن، الهجوم على الأكاديمية بأنه "مروع" ودعا جميع أطراف النزاع إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس".
وأضاف: "يجب على جميع الأطراف احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، تطورات اليوم تسلط الضوء بشكل أكبر على أن الوضع الراهن في سوريا غير قابل للاستمرار بهذا الشكل، وأنه في غياب مسار سياسي ذي معنى، لن نشهد سوى المزيد من التدهور، بما في ذلك الوضع الأمني".
وفي تطور منفصل في سوريا يوم الخميس، أفادت التقارير بمقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص في غارات جوية تركية بطائرات بدون طيار في منطقة يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق سوريا، ردا على هجوم بقنبلة في أنقرة أعلن المسلحون الأكراد مسؤوليتهم عنه.